له ، وأنا حاضر : ألا تخرّج فضائل معاوية؟ فقال : أيّ شيء أخرج؟ «اللهم لا تشبع بطنه» (1)؟ [13976].
وسكت ، وسكت السائل.
قال بعض أهل العلم : وهذه أفضل فضيلة لمعاوية لأن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «اللهم إنما أنا بشر ، أغضب كما يغضب البشر ، فمن لعنته أو سببته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة» (2) [13977].
قال أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي الصوفي (3) :
سألت أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ فقلت : إذا حدث محمد بن إسحاق ابن خزيمة وأحمد بن شعيب النسائي حديثا من تقدّم منهما؟ قال : النسائي لأنه أسند ، على أني لا أقدم على النسائي أحدا ، وإن كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدوم النظير.
قال علي بن عمر الحافظ غير مرة (4) :
أبو عبد الرحمن مقدّم (5) على كلّ من يذكر بهذا العلم من أهل عصره.
قال محمد بن طاهر (6) :
سألت الإمام أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني بمكة عن حال رجل من الرواة ، فوثّقه.
فقلت : إن أبا عبد الرحمن النسائي ضعّفه ، فقال : يا بني ، إنّ لأبي عبد الرحمن في الرجال شرطا أشدّ من شرط البخاري ومسلم (7).
قال أبو الحسين محمد بن مظفر الحافظ (8) :
__________________
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (45) كتاب البر والصلة ، (25) باب ، الحديث (96 2604) ورواه الطيالسي في مسنده رقم 2688 من طريق أبي عوانة بسنده إلى ابن عباس عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وانظر أنساب الأشراف 4 / 125 126.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (25) كتاب البر والصلة ، برقم (2600) من حديث عائشة ، و2601 من حديث أبي هريرة ، و2602 من حديث جابر بن عبد الله.
(3) الخبر من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 1 / 155.
(4) رواه المزي في تهذيب الكمال 1 / 155 والذهبي في سير الأعلام 11 / 199 (ط دار الفكر).
(5) في تهذيب الكمال : مقدما.
(6) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام 11 / 199 (ط دار الفكر).
(7) عقب الذهبي بعد ذكره الخبر بقوله : صدق ، فإنه ليّن جماعة من رجال صحيحي البخاري ومسلم.
(8) من طريقه روي في تهذيب الكمال 1 / 154 وسير الأعلام 11 / 199 (ط دار الفكر).




