أن قوله تعالى : (إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي) [سورة طه ، الآية : 14] مخلوق فهو كافر ، فقال ابن المبارك : صدق. قال النسائي : بهذا أقول.
وعن النسائي قال : أقمت عند قتيبة بن سعيد سنة وشهرين.
وكان النسائي يسكن بزقاق القناديل بمصر.
وكان نضر الوجه مع كبر السن ، يؤثر لباس البرود النوبية والخضر ، ويكثر الاستمتاع ، له أربع زوجات ، فكان يقسم لهن ، ولا يخلو مع ذلك من سرية ، وكان يكثر أكل الديوك ، تشترى له وتسمّن وتخصى](1).
قدم دمشق قديما ، وسمع بها وروى عن جماعة ، وروى عنه جماعة (2).
حدث بمصر عن هشام بن عمّار بسنده عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال :
كنت آتي رسول الله صلىاللهعليهوسلم بوضوئه وبحاجته ، فقال : «سلني». قلت : مرافقتك في الجنة. قال : «أوغير ذلك؟» قلت : هو ذلك ، قال : «فأعنّي على نفسك بكثرة السجود» [13974].
وحدث أبو عبد الرحمن النسائي في شعبان سنة ثمانين ومائة بدمشق عن أبي عبد الله محمد بن رافع بسنده عن عبد الله بن مسعود يرفع الحديث إلى النبي صلىاللهعليهوسلم قال :
«لا حسد إلّا في اثنتين : رجل آتاه الله مالا فسلّطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها» [13975].
قال محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون (3) :
سمعت أبا بكر بن الإمام الدمياطي يقول لأبي عبد الرحمن النسائي : ولدت في سنة أربع عشرة يعني ومائتين ففي أي سنة ولدت يا أبا عبد الرحمن؟ فقال : أشبه أن يكون في سنة خمس عشرة يعني ومائتين ، لأنّ رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة ثلاثين ومائتين ، أقمت عنده سنة وشهرين.
__________________
(1) ما بين معكوفتين استدرك عن سير أعلام النبلاء 11 / 196 (ط دار الفكر).
(2) انظر أسماء كثيرين ذكرهم المزي في تهذيب الكمال 1 / 152 و153 والذهبي في سير الأعلام 11 / 196 (ط دار الفكر).
(3) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال 1 / 157.




