أرويت أهلك غبوقا (1) من اللبن فاجتنب ما حرم عليك من الطعام ، أما مالك فإنه ميسور كله ليس فيه حرام غير أن في نتاجك من إبلك فرعا ، وفي نتاجك من غنمك فرعا تغذوه (2) ماشيتك حتى تستغني عن لبانه ، ثم إن شئت أطعمته أهلك ، وإن شئت تصدّقت بلحمه» ، وأمره من الغنم من كلّ سائمة عتيرة (3).
وإنه (4) كان يأمرنا برقيق الرجل أو المرأة الذي هو تلاده وهو عمله ولا يريد عتقهم (5) ، فكان يأمرنا أن لا نخرج عنهم من الصدقة شيئا. وكان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الرّقيق الذي يعد للبيع.
وكان يقول : «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا» (6) [13968].
قال أبو نصر بن ماكولا (7) :
أما (8) الزنبقي بفتح الزاي وسكون النون ، وفتح الباء المعجمة بواحدة ، [فهو] أحمد بن سليمان [أبو بكر الزنبقي] من أهل عرقة ، بلد يقارب طرابلس الشام ، [روى عن سعيد بن منصور ، ومهدي بن جعفر ، ويزيد بن موهب ، ومروان بن جعفر السّمري (9) ، وأبي تقي هشام بن عبد الملك اليزني وغيرهم ، روى عنه محمد بن يوسف بن بشر الهروي الحافظ وغيره](10).
حدث أحمد بن سليمان الزنبقي بعرقة عن ظالم بن أبي ظالم الحمصي قال :
شهدت جنازة المسيب بن واضح بجبلة (11) فلقّنّاه ، فسمعناه في جوف القبر يقول : لا إله إلا الله.
__________________
(1) الغبوق : ما يشرب بالعشي ، وغبقه : سقاه ذلك ، وتغبّق حلب بالعشيّ (القاموس المحيط).
(2) في مختصر ابن منظور : تعدوه ، والمثبت عن المعجم الكبير.
(3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 7 / 252 253 رقم 7028 و7 / 257 رقم 7046 من وجهين مختلفين بسنده إلى سمرة بن جندب عن النبي صلىاللهعليهوسلم.
(4) المعجم الكبير 7 / 257 258 رقم 7047.
(5) في المعجم الكبير : بيعهم.
(6) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 7 / 247 رقم 7005.
(7) الإكمال لابن ماكولا 4 / 227.
(8) مكانها في مختصر ابن منظور : أحمد بن سليمان ، أخرناها بما يناسب السياق في الإكمال.
(9) هذه النسبة إلى سمرة بن جندب.
(10) ما بين معكوفتين استدرك عن الإكمال لابن ماكولا.
(11) جبلة : بالتحريك. قلعة مشهورة بساحل الشام من أعمال حلب قرب اللاذقية (معجم البلدان 2 / 105).




