حساه ، ثم قال : ما هو غير ما ترى ، ربما احتجت إلى الشيء من هذا ، فتجتمع (1) حولي هذه الظباء فآخذ حاجتي وأرسلها.
[قال أبو بكر الخطيب](2) :
[أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال : سمعت أبي يقول : مضى عمي أبو إبراهيم الزهري إلى أحمد بن حنبل ، فسلّم عليه ، فلما رآه وثب إليه وقام إليه قائما وأكرمه ، فلما أن مضى قال له ابنه عبد الله : يا أبت أبو إبراهيم [الزهري] شاب ، وتعمل به هذا العمل ، وتقوم إليه! فقال له : يا بني لا تعارضني في مثل هذا. ألا أقوم إلى ابن عبد الرحمن بن عوف](3)؟
[وقال أبو عوانة في حديث ذكره ، قلت لابن خراش يعني عبد الرحمن بن خراش أخاف أن يكون أبو إبراهيم غلط على علي ابن الجعد ، فقال : أبو إبراهيم كان أفضل من علي بن الجعد كذا وكذا مرة ، أحسبه قال : مائة مر](4).
[قال الخطيب أبو بكر](5) :
[أخبرني الأزهري ، حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، حدثنا يحيى ابن محمد بن صاعد ، حدثنا أحمد بن سعد الزهري ، وكان ثقة](6).
وكان أحمد بن سعد معروفا بالخير والصلاح والعفاف إلى أن مات (7). وكان مذكورا بالعلم والفضل موصوفا بالزهد ، من أهل بيت كلهم علماء ومحدّثون [وله أخوان أكبر منه ، وهما عبيد الله وعبد الله ابنا سعد](8).
توفي يوم السبت ودفن يوم الأحد لخمس خلون من المحرم سنة ثلاث وسبعين وقد بلغ
__________________
(1) في مختصر ابن منظور : فيجتمع ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(2) زيادة للإيضاح.
(3) ما بين معكوفتين استدرك الخبر عن تاريخ بغداد 4 / 183 وبغية الطلب 2 / 753 وسير الأعلام.
(4) ما بين معكوفتين استدرك عن بغية الطلب 2 / 752.
(5) زيادة للإيضاح.
(6) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن تاريخ بغداد 4 / 183 وبغية الطلب 2 / 754.
(7) تاريخ بغداد 4 / 183 وسير الأعلام 10 / 503 (ط دار الفكر).
(8) الخبر في تاريخ بغداد 4 / 181 والزيادة منه.




