الأربعاء لعشر بقين من صفر سنة أربعين ومائتين ، ووكل بضياعه وضياع أبيه ثم صولح على ألف ألف دينار ، وأشهد على ابن أبي دؤاد وابنه بشراء ضياعهم وحدرهم إلى بغداد ، وولى يحيى بن أكثم ما كان إلى ابن أبي دؤاد (1).
وهجاهما علي بن الجهم وغيره ، [ومما قاله علي بن الجهم يهجو أحمد بن أبي دؤاد ، يشمت به لما نفاه المتوكل](2) :
[يا أحمد بن أبي دؤاد دعوة |
| بعثت إليك جنادلا وحديدا |
ما هذه البدع التي سميتها |
| بالجهل منك العدل والتوحيدا |
أفسدت أمر الدين حين وليته |
| ورميته بأبي الوليد وليدا](3) |
[وقال علي بن الجهم لما فلج أحمد بن أبي دؤاد](4) :
[لم يبق منك سوى خيالك لامعا |
| فوق الفراش ممهدا بوساد |
فرحت بمصرعك البرية كلها |
| من كان منهم موقنا بمعاد |
إن الأسارى في السجون تفرجوا |
| لما أتتك مواكب العواد](5) |
قال محمد بن الواثق (6) الذي يقال له المهتدي بالله (7) :
كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلا أحضرنا ذلك المجلس ، فأتي بشيخ مخضوب (8) مقيد ، فقال أبي : ائذنوا لأبي عبد الله وأصحابه يعني ابن أبي دؤاد قال : فأدخل الشيخ [والواثق](9) في مصلّاه. قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال له : لا سلم الله عليك.
__________________
(1) انظر وفيات الأعيان 1 / 89 90.
(2) الزيادة للإيضاح.
(3) من أبيات في الأغاني 10 / 218.
(4) زيادة للإيضاح.
(5) استدركت الأبيات من الأغاني 10 / 229 وهي أكثر من ذلك.
(6) انظر ترجمته في سير الأعلام 10 / 365 (2174) (ط دار الفكر).
(7) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 4 / 151 152 من طريق محمد بن الفرج بن علي البزار بسنده إلى المهتدي بالله ، ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام (231 240) ص 43 44 ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي 350 352.
(8) في مختصر ابن منظور : محصوب ، وفي المناقب لابن الجوزي : محصور ، والمثبت «مخضوب» عن تاريخ بغداد.
(9) زيادة لازمة عن تاريخ بغداد.




