مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 71 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 397

فإن ولدت ما بين تسعة أشهر  

 

إلى نظري أنثى فإن ابنها ابني (1)  

فقلت : قد أجاد ، ولكني أنشدك بيتين أرجو أن يعجباك قال : هات ، فأنشدته :

ولما رمت بالطّرف غيري ظننتها  

 

كما أثّرت بالطّرف تؤثر بالقلب  

وإنّي بها في كل حال لواثق  

 

ولكنّ سوء الظّن من شدّة الحبّ  

قال : أحسنت يا إسحاق ، وخرج الواثق فقال : فيم أنتم! فحدثه ابن أبي دؤاد وأنشده ، فأمر له (2) بعشرة آلاف درهم ، وأمر لابن أبي دؤاد بثلاثين ألفا ، فلما رجعت إلى منزلي أصبت في منزلي أربعين ألفا فقلت : ما هذا؟ فقيل وجّه إليك أبو عبد الله بهذا.

[قال أبو بكر الخطيب](3) : [أخبرني الحسين بن علي النخعي ، حدثنا محمد بن عمران ، أخبرني ابن دريد](4) قال الحسن بن خضر (5) : كان ابن أبي دؤاد مألفا (6) لأهل الأدب من أي بلد كانوا ، وكان قد ضم إليه جماعة يعولهم ويمونهم. فلما مات اجتمع ببابه جماعة منهم فقالوا : يدفن من كان على ساقة الكرم وتاريخ الأدب ولا نتكلم فيه؟ إنّ هذا لوهن وتقصير ، فلما طلع سريره قام ثلاثة نفر فقال أحدهم :

اليوم مات نظام الفهم واللّسن  

 

ومات من كان يستعدى (7) على الزّمن  

وأظلمت سبل الآداب إذ حجبت  

 

شمس المعارف (8) في غيم من الكفن  

وتقدم الثاني فقال :

ترك المنابر والسّرير تواضعا  

 

وله منابر لو يشاء وسرير  

ولغيره يجبى الخراج وإنما  

 

تجبى إليه محامد وأجور  

وقام الثالث فقال :

__________________

(1) في البداية والنهاية : إلى نظر ابنا فإن ابنها ابني.

(2) كذا في مختصر ابن منظور ، ولعل الصواب : لي.

(3) زيادة للإيضاح.

(4) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد.

(5) الخبر والأبيات في تاريخ بغداد 4 / 150 151 ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام (231 240) ص 42 43 من طريق ابن دريد. ووفيات الأعيان 1 / 90.

(6) في الوفيات وتاريخ الإسلام : مؤالفا.

(7) تاريخ بغداد : يستدعى.

(8) في تاريخ الإسلام والوفيات : شمس المكارم.

الصفحة 118 من 397