[قال أبو بكر الخطيب](1) : [أخبرني الصيمري ، أخبرنا المرزباني أخبرني محمد بن يحيى ، قال](2) :
كان يقال (3) : أكرم من كان في دولة بني العباس البرامكة ثم ابن أبي دؤاد ، لو لا ما وضع [به](4) نفسه من محبة المحنة لاجتمعت الألسن عليه ، ولم يضف إلى كرمه كرم أحد.
وكان شاعرا مجيدا فصيحا بليغا (5).
قال أبو العيناء :
ما رأيت رئيسا أفصح ولا أنطق من ابن أبي دواد (6).
حدث حريز (7) بن أحمد بن أبي دواد أبو مالك قال (8) :
كان أبي إذا صلّى رفع يده إلى السماء وخاطب ربه وأنشأ يقول :
ما أنت بالسّبب الضّعيف وإنّما |
| نجح الأمور بقوّة الأسباب |
فاليوم حاجتنا إليك وإنّما |
| يدعى الطبيب لساعة (9) الأوصاب |
قال محمد بن بوكرد (10) :
لم يكن لقاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد أخ من الإخوان إلّا بنى دارا على قدر كفايته ، ثم وقف على ولد الإخوان ما يغنيهم أبدا ، ولم يكن لأحد من إخوانه ولد إلا من جارية هو وهبها له.
__________________
(1) زيادة للإيضاح.
(2) الزيادة للإيضاح عن تاريخ بغداد.
(3) الخبر في تاريخ بغداد 4 / 142 وسير الأعلام 9 / 428 (ط دار الفكر) وتاريخ الإسلام (231 240) ص 41.
(4) زيادة عن تاريخ بغداد.
(5) سير أعلام النبلاء 11 / 169 وتاريخ الإسلام (231 240) ص 42 وتاريخ بغداد 4 / 143 جميعهم رواه عن أبي العيناء.
(6) تاريخ الإسلام (231 240) ص 42 وسير الأعلام 9 / 428 (ط دار الفكر) وتاريخ بغداد 4 / 144.
(7) كذا ورد في مختصر ابن منظور : «حريز» ومثله في تاريخ الإسلام وسير الأعلام ، وفي تاريخ بغداد : جرير.
(8) الخبر والبيتان في تاريخ بغداد 4 / 143 وسير الأعلام 9 / 428 (ط دار الفكر) ووفيات الأعيان 1 / 87 والبداية والنهاية 7 / 332 (ط دار الفكر).
(9) في وفيات الأعيان : لشدة.
(10) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 4 / 144 من طريق محمد بن الحسين بن الفضل القطان.




