وائل قال : لقد علمت مريم أن التقي ذو نهية (1) حين قالت (إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا).
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر ، أنا أبي أبو سعد ، أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس ، أنا محمّد بن إبراهيم بن عبد الله ، نا أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرّحمن ، نا سفيان ، عن رجل عن مجاهد في قوله تعالى : (يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا)(2) قال : حيضة ملقاة.
أخبرنا أبو منصور أحمد بن محمّد بن ينال الصوفي ، أخبرتنا العالمة عائشة بنت الحسن ابن إبراهيم بن محمّد قالت : نا أبو محمّد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن الهيثم المذكر ، نا الوليد بن أبان ، نا عثمان بن سعيد ، أنا إسحاق بن إبراهيم ، نا إبراهيم بن خالد ، عن عمر بن عبد الرّحمن وهو ابن ذرية ، قال : سمعت وهب بن منبه يقول :
إن مريم حملت بعيسى [تسعة](3) أشهر ، فلمّا ظهر ما في بطنها قال لها زكريا النجار عليهالسلام : يا مريم أخبريني هل يكون زرع من غير بذر؟ أم هل يكون شجر من غير مطر؟ أم هل يكون ولد من غير ذكر؟ قالت : أما قولك هل يكون زرع من غير بذر ، فإنّ الله خلق البذر قبل الزرع ، وأما قولك : هل يكون شجر من غير مطر ، فإنّ الله تبارك وتعالى خلق الجنّة من غير مطر ، وأما قولك : هل يكون ولد من غير ذكر ، فإنّ الله خلق آدم عليهالسلام من غير أنثى ولا ذكر.
أخبرنا أبو علي بن السبط ، أنا أبي أبو سعد ، أنا أبو الحسن بن فراس ، أنا أبو جعفر الدّيبلي (4) ، نا أبو عبيد الله ، نا سفيان ، عن ابن جريج ، عن المغيرة بن عبد الله بن عبد الثقفي قال :
سمعت عبد الله بن عباس بالطائف وسئل عن قوله تعالى : (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً)(5) قال : صمتا. وسئل عن حمل مريم فقال : لم يكن إلّا أن حملته وولدته.
__________________
(1) ذو نهية يعني ذو عقل.
(2) سورة مريم ، الآية : 23.
(3) سقطت اللفظة من الأصل وزيدت عن «ز».
(4) تحرفت بالأصل إلى : الدبيلي ، وفي «ز» : البرمكي.
(5) سورة مريم ، الآية : 26.




