الْمُدْحَضِينَ)(1) يقول كان من المسهومين.
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب ، أخبرني محمّد بن أحمد [بن محمّد](2) ، أنا أحمد بن سندي (3) ، نا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى ، أنا إسحاق بن بشر ، أنا محمّد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله الليثي قال :
إن بني إسرائيل أصابتهم أزمة ومريم عند زكريا على حالها حتى ضعف زكريا عن حملها ، فخرج على بني إسرائيل فقال : أتعلمون أنّي قد ضعفت عن حمل ابنة عمران؟ فقالوا : ونحن قد جهدنا من هذه السنة ، فتقارعوا بينهم فخرج السهم على رجل من بني إسرائيل نجار يقال له جريج : فعرفت مريم في وجهه شدة مئونة ذلك عليه ، فقالت : يا جريج أحسن الظن بالله ، فإن الله سيرزقنا ، فجعل الله يرزق جريجا لمكانها منه ، فيأتيها كل يوم رزقها غدوة وعشية ، وهي في الكنيسة.
قال : وقال ابن عباس : إنما كانت السهام بين زكريا والأحبار على ما بيّنا فالله أعلم.
ق آل ابن عباس : فكان زكريا يقوم بشأنها ، فكانت إذا حاضت أخرجها إلى منزله من محرابها ، فتكون مع خالتها وأختها (4) يلسفع (5) أم يحيى ، فإذا طهرت ردّها إلى بيت المقدس ، فكان زكريا يرى عندها في المحراب العنب في الشتاء الشديد فيأتيها به جبريل من السماء.
قال : ونا إسماعيل ، نا علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
كان بنو إسرائيل إذا أرادوا أن يحرروا للمحراب (6) ولد أحد [منهم](7) لم يحرروه حتى يولد ، فإن كان غلاما فشاءوا أن يحرر لمهنة المحراب حرروه ، وإن كانت جارية لم يحرروها للمحراب ، وإن امرأة عمران عجلت فنذرت ما في بطنها محررا لمهنة المحراب ، فلما وضعتها قالت : (رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى ، وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ) إلى آخر الآية ، قال : فحملتها
__________________
(1) سورة الصافات ، الآية : 141.
(2) الزيادة عن «ز».
(3) تحرفت بالأصل و «ز» إلى : سيدي.
(4) كذا بالأصل و «ز» ، والمطبوعة والمختصر : خالتها وأختها.
(5) كذا بالأصل و «ز». وفي نهاية الأرب 14 / 195 أسباع وقيل : بليشفع.
(6) بالأصل : للمحرات ، تصحيف ، والمثبت عن «ز».
(7) سقطت من الأصل ، وزيدت للإيضاح عن «ز».




