لعمرك ما بالموت عار على الفتى |
| إذا ما الفتى لاقى الحمام كريما |
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم العلوي ، وأبو الوحش المقرئ عنه. أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم البغدادي ، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، أنشدنا ثعلب قال : أنشدنا عبد الله بن شبيب لليلى الأخيلية (1) :
لعمرك ما بالموت عار على الفتى |
| إذا لم تصبه في الحياة المعاير (2) |
وما أحد حيا وإن كان سالما |
| بأخلد ممن (3) غيبته المقابر |
ومن كان مما أحدث (4) الدهر جازعا |
| فلا بد يوما أن يرى وهو صابر |
وليس لذي عيش عن الموت مذهب (5) |
| وليس على الأيام والدهر غابر (6) |
فلا الحي مما يحدث الدهر معتب |
| ولا الميت إن لم يصبر الحي ناشر |
وكل شباب أو جديد إلى البلى |
| وكل امرئ يوما إلى الله صائر |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم بن الصلت ، نا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشار إملاء ، نا أحمد ابن محمّد الأسدي ، نا الرياشي عباس بن الفرج قال :
أنشدنا الأصمعي لليلى الأخيلية ترثي عثمان بن عفّان ، وقد أنشدناها أيضا أحمد بن يحيى :
أبعد عثمان ترجو الخير أمته |
| وكان آمن من يمشي على ساق |
خليفة الله أعطاهم وخولهم |
| ما كان من ذهب محض وأوراق |
فلا تكذب بوعد الله واتّقه |
| ولا توكل على شيء بإشفاق |
ولا تقولن لشيء سوف أفعله |
| قد قدر الله ما كل امرئ لاقي |
أخبرنا أبو العز السلمي مناولة وإذنا وقرأ عليّ إسناده ، أنا أبو علي الجازري (7) أنا
__________________
(1) الأبيات في الأغاني 11 / 234 و 241 والتعازي والمراثي للمبرد ص 73.
(2) بالأصل : المقابر ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني والتعازي.
(3) بالأصل : من ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني.
(4) الأغاني : يحدث ، وفي «ز» : أحدثه. وفي التعازي : يحدث.
(5) في الأغاني : مقصر.
(6) بالأصل و «ز» : عاير ، والمثبت عن الأغاني.
(7) تحرفت بالأصل و «ز» إلى : الحاردي ، والصواب ما أثبت قياسا على سند مماثل.




