مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 70 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 302

وكنت أعدك للنائبات  

 

فها أنا أطلب منك الأمانا  

ونظير هذا قول الآخر :

أيا مولاي صرت قذى لعيني  

 

وسترا بين جفني والمنام  

وكنت من الحوادث لي عياذا (1)  

 

فصرت مع الحوادث في نظام  

وكنت من المصائب لي عزاء  

 

فصرت من المصيبات العظام (2)  

وقال آخر (3) :

نعم الزمان زماني  

 

الشأن في الخلّان  

يا من رماني لما  

 

رأى الزمان رماني  

ومن ذخرت لنفسي  

 

فعاد ذخر الزمان  

لو قيل [لي](4) خذ أمانا  

 

من أعظم الحدثان  

لما أخذت أمانا  

 

إلّا من الإخوان  

وقال ابن الرومي :

تخذتكم ظهرا وعونا لتدفعوا  

 

نبال العدى عني فصرتم نصالها  

وقد كنت أرجو منكم خير صاحب  

 

على حين خذلان اليمين شمالها  

فإن أنتم لم تحفظوا لمودتي  

 

فكونوا كفافا لا عليها ولا لها  

قفوا موقف المعذور عني بمعزل  

 

وخلوا نبالي والعدى ونبالها  

ومما يضارع هذا النوع بعض المضارعة قول ابن الرومي :

عدوك من صديقك مستفاد  

 

فلا تستكثرن من الصحاب  

فإن الداء أكثر ما تراه  

 

يكون من الطعام أو الشراب  

وأعجبه هذا المعنى فردده ، وقال :

عدوك من صديقك مستفاد  

 

فلا تستكثرن من الصديق  

فإن الداء أكثر ما تراه  

 

يكون من المسوغ في الحلوق  

__________________

(1) في الجليس الصالح : ملاذا.

(2) سقط البيت من «ز».

(3) نسبت بحواشي الجليس الصالح لإبراهيم بن العباس الصولي.

(4) سقطت من الأصل و «ز» ، واستدركت عن الجليس الصالح.

الصفحة 68 من 302