لو قد نزلت بهم تريد قراهم |
| منعوك من جهد ومن إجحاف |
والمبلطة على نحو هذا المعنى ، وهي التي فرقت جماعتهم ، وشتّتت (1) شملهم ، ومزّقتهم للقحط الذي لا مقام معه ، والجدب الذي لا صبر عليه ، وقد حدثنا المظفر بن يحيى الشّرابي (2) ، نا أحمد بن محمّد بن بشر المرثدي (3) ، أخبرني أبو إسحاق طلحة بن عبد الله البلخي (4) ، قال : وأخبرني أحمد بن إبراهيم قال : قال القريطي ، والوالبي (5) الإبلاط : غاية الجهد والحاجة ، يقال : قد أبلط الرجل ، والسنة المبلطة التي قد أكلت كلّ شيء فلم تدع شيئا. وقولها : لم تدع لنا هبعا ولا ربعا ، الربع من الإبل الذي يأتي في أول النتاج ، والهبع الذي يأتي في آخره قال الشاعر :
لا وجد ثكلى كما وجدت ولا |
| أم عجول أضلها ربع |
وقال الأعشى (6) :
تلوي بعذق (7) خضاب كلما خطرت |
| عن فرج معقومة لم تتبع ربعا (8) |
ويقال له : ربعي ، قال الشاعر :
إن بنيّ صبية صيفيون |
| أفلح من كان له ربعيون (9) |
وقال آخر :
إذ هي أحوى من الربعي خاذلة (10) |
| والعين بالإثمد الحاري مكحول |
وروي أن دراهم أصحاب الكهف كانت كأخفاف الربع ، ويروى أن يونس عليهالسلام
__________________
(1) بالأصل و «ز» : وشتت ، والمثبت عن الجليس الصالح.
(2) بالأصل : الشرائي ، والمثبت عن «ز» ، وليست اللفظة في الجليس الصالح.
(3) بدون إعجام بالأصل ، وفي «ز» : المرثدي ، والمريدي ، وفي المطبوعة : المزيدي ، والمثبت عن الجليس الصالح.
(4) كذا بالأصل و «ز» ، وفي الجليس الصالح : الطلحي.
(5) بالأصل و «ز») الوالي ، والمثبت عن الجليس الصالح وفيه : القرمطي الوالبي.
(6) البيت في ديوان الأعشى ص 107.
(7) بالأصل و «ز» : «بعقد حصاف» والمثبت عن الديوان والجليس الصالح.
(8) والعذق : قنو النخلة. والخضاب : النخلة الكثيرة الحمل. والمعقومة الناقة التي لم تلد.
(9) الشطران في تاج العروس (ربع) ونسبهما لسعد بن مالك بن ضبيعة.
(10) في الجليس الصالح : حاجبه.




