قال أبو عبيد : حدّثت بهذا الحديث أبا مسهر الغساني بدمشق ، فعرف الحديث ، فقال : تلك ليلى بنت الجودي امرأة من غسان من قومه إلّا أنه قال : إنما نفله إياها عمر بالشام.
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن بن أبي عقيل ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن ، أنا عبد الرّحمن بن عمر ، أنا أحمد بن محمّد بن زكريا (1) بن زياد ، نا إبراهيم بن هاشم ، عن يحيى بن عروة ، نا أبي ، عن جدي ، عن عروة بن الزبير بن العوام ، عن عبد الرّحمن بن أبي بكر أنه دخل الشام في نفر من قريش كانوا يبيعون القطن ، فدخل على نسوة من غسان فأعجبته امرأة منهن ، يقال لها ليلى بنت الجودي ، فانصرف من الشام وهو يشبب ويقول (2) :
تذكّرت ليلى والسّماوة دونها (3) |
| فما لابنة (4) الجودي ليلى وما ليا؟! |
في شعر يقوله :
قال عبد الرّحمن : كنت في جيش خالد بن الوليد الذي أصاب غسّان بالشام فإذا ليلى في ذلك السبي ، وقد كنت ذكرت أمرها للنبي صلىاللهعليهوسلم حين بعثه وسألته إن أفاء الله عليها أن يهبها لي ، فقال : هي لك ، فذكرت ذلك لخالد بن الوليد ، فقال : لست أعطيكها دون رأي أبي بكر فأقمت عنده شاهدين فكتب إلى أبي بكر فكتب إليه أبو بكر (5) يأمره أن يعطيه إياها.
[قال ابن عساكر :](6) كذا قال ، والصواب ابن هشام بن يحيى بن يحيى (7).
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو محمّد عبد الله بن عبيد الله البيع ، نا أبو عبد الله المحاملي ، نا عبد الله بن شبيب ، حدّثني يحيى بن إبراهيم ، حدّثني إسحاق بن جعفر بن محمّد ، عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة :
أنّ عبد الرّحمن بن أبي بكر مرّ بدمشق في أول الإسلام أو في آخر الجاهلية ، فمرّت
__________________
(1) كذا ورد اسمه بالأصل و «ز» ، وفي عامود نسبه «بن زكريا» راجع ترجمته في سير الأعلام (12 / 75 ت 3076) ط دار الفكر
(2) الخبر والبيت في الإصابة 4 / 404 باختلاف.
(3) في الإصابة : بيننا.
(4) بالأصل و «ز» : «فمال ابنة» والمثبت عن الإصابة.
(5) من قوله : فأقمت ... إلى هنا استدرك على هامش «ز».
(6) زيادة منا للإيضاح.
(7) يعني قوله في سند الخبر : نا إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن عروة.




