أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلم ، عن رشأ بن نظيف ، أنا أبو الحسين الميداني ، أنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن علي بن هارون قال : وقال لي أبو علي الحسن بن حبيب الإمام :
كان عندنا في باب الجابية بدمشق امرأة من المتعبدات ، فلمّا جاء ابن رائق وأحرق البلد كان الحريق في بيتها يعمل وهي قائمة تصلّي فجاء إليها زوجها فقال : قد أكربتيني (1) بصلاتك هذه ؛ إذا كان ولا بدّ فادعي عليهم. فقالت : يا هذا كيف يجوز لي أن أدعو على قوم ألحقوني بدرجة الفقراء؟!
9515 عجوز
حكى عنها أبو علي بن حبيب.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتاني ، حدّثنا أبو نصر حديد بن جعفر الأنباري ، إملاء من حفظه ، حدّثنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك (2) الحصائري قال : لقيتني عجوز على رأس زقاق عطاف فقالت : يا شيخ أنشد فيك وفي عصاك بيتين من الشعر؟ فقال : نعم ، فقالت (3) :
ما زلت أرقب حبل (4) الدهر منتظرا |
| حتى بليت وحبل الدهر ممدود |
أقدم العود قدامي وأتبعه |
| وكنت أمشي ولا يمشي بي العود |
9516 شاعرة من كلب
تزوجها خالد بن يزيد بن معاوية وحملها إلى دمشق.
بلغني أن خالدا خرج حاجّا ، فلمّا رجع انتهى إلى ماء لكلب ، فإذا هو بشيخ قد أورد إبلا له ومعه (5) ابنة له كأنها ظبية عيطاء (6) تعينه على سقي الإبل. من أتم النساء ما بين قرن
__________________
(1) كذا بالأصل و «ز» : أكربتيني.
(2) تحرف اسم أبيه بالأصل و «ز» وجاء فيهما : الحسن بن عبد الملك بن حبيب الحصائري ، والصواب ما أثبتناه ، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 12 / 59 ت 3053 ط دار الفكر.
(3) سقط البيتان كليا من «ز».
(4) بالأصل : جبل ، والمثبت عن المختصر.
(5) بالأصل : وسبقه ، والمثبت عن «ز».
(6) بالأصل : عبطا ، تصحيف ، والمثبت عن «ز». والعيط : طول العنق ، وهو أعيط وهي عيطاء (القاموس).




