بصرت أم ولد لهشام بن عبد الملك بولد لها لهشام ، فرأتهم على غاية البهاء والطلل ، وكانت الجارية شاعرة أديبة فأنشأت تقول :
إذا خلطنا ماءنا بمائهم |
| جاءوك كالياقوت في صفائهم |
وحمدوا في فعلهم ورائهم (1) |
| ونسبوا بعد إلى آبائهم |
فهذه الصفة (2) من أنبائهم | فهذه الصفة (2) من أنبائهم | فهذه الصفة (2) من أنبائهم |
9512 امرأة متعبدة
كانت بجبل لبنان من أعمال دمشق.
حكى عنها ذو النون.
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس الدينوري ، نا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد بن الحسن القزويني الحرّاني (3) الزاهد إملاء ، نا أبو الفتح يوسف بن عمر القواس [نا](4) علي بن إبراهيم الوراق قراءة من لفظه ، نا محمّد بن هارون قال : سمعت ذا النون المصري يقول :
كنت بجبل لبنان أتعبد فبينما أنا يومئذ جالس أبكي إذا أنا براهبة عليها المسوح ، فأقبلت فجعلت تبكي معي ثم انصرفت ، ومرّ الدهر زمانا وقد نزلت عن الجبل ، فأنا جالس عند بعض إخواني من البزّازين إذ أقبلت الراهبة بعينها فوقفت عليّ فقالت : أيا شيخ برئت قرحتك فأبكيتني (5) ، فما انتفعت بنفسي زمانا.
9513 امرأة متعبدة
وعظها أحمد بن أبي الحواري ، فماتت.
__________________
(1) نعني : ورأيهم.
(2) كذا بالأصل و «ز» ، والوزن غير مستقيم ، وفي المختصر لابن منظور : الصفوة.
(3) في «ز» : الحراني ، وفوقها علامة تحويل إلى الهامش ، وكتب على هامشها : حربى.
(4) سقطت من الأصل وزيدت عن «ز».
(5) كذا بالأصل و «ز» ، وفي مختصر ابن منظور والمطبوعة : فأبكتني.




