دخلت على أمي حين بويع لعمر بن عبد العزيز بالخلافة ، وهي التي كانت تلي خدمة عمر ، ومعي أخي يزيد بن عمر ، فرأت فينا سرورا وذلك من الغد ، فقالت : ما يسركما من خلافة أبيكما؟ فو الله لا تريان في خلافته من الدنيا شيئا يسركما ، فقلت : وفيم ذاك؟ قالت : دخل عليّ عمر حين صلّى العشاء بالناس وهو يبكي ، فأتى مسجده فو الله ما دنا من فراشه ، ولا ثنى (1) له جنبا ، ولا زال يبكي راكعا وساجدا حتى خرج من عندي إلى صلاة الفجر.
9509 حاضنة لعمر بن عبد العزيز
حكت عنه.
حكى عنها عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
كتب إليّ أبو نصر أحمد بن محمّد بن علي ، ابن البخاري ، أنا أبو بكر بن بشران ، أنا أبو الحسن الدار قطني ، نا محمّد بن مخلد ، ودعلج بن أحمد ، قالا : أنا أحمد بن علي الأبّار (2) أبو العباس ، نا سويد بن سعيد ، نا عبد الله بن ميمون المكي (3) مولى جعفر بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن سفيان الثوري ، عن عاصم قال : قالت حاضنة عمر بن عبد العزيز : قال لي عمر بن عبد العزيز : إذا أنا متّ فلا تجعلوا على كفني حناطا (4).
قال الدارقطني : والذي عندي أن هذا عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، والله أعلم.
رواه حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمّد ، عن سفيان ، عن عاصم قال : شهدت عمر بن عبد العزيز قال لأمة : أراك ستلين (5) حنوطي ، فلا تجعلين (6) فيه مسكا.
وقد تقدم في ترجمة عاصم (7).
9510 امرأة من أهل الكوفة
وفدت على عمر بن عبد العزيز ، وحكت عنه.
__________________
(1) بالأصل و «ز» : ثنا.
(2) أحمد بن علي بن مسلم أبو العباس البغدادي ، الأبار ، ترجمته في سير أعلام النبلاء : (11 / 16 ترجمة 2436) ط دار الفكر.
(3) ترجمته في سير الأعلام (8 / 205 ترجمة 1416) ط دار الفكر.
(4) الحنوط والحناط كل طيب يخلط للميت خاصة. (تاج العروس : حنط).
(5) في «ز» : معتلين ، تصحيف.
(6) بالأصل و «ز» : تجعلين.
(7) تاريخ مدينة دمشق 25 / 256 رقم 3015 طبعة دار الفكر والخبر فيه ص 261 وفيه : قال لأمه.




