وهو أمير عليها وبين يديه رجل يضرب بالسياط فقال له : اتّق الله يا بشر (1) ، فأمر به فجرّد وضرب بين يديه سبعة عشر سوطا ، فمات ، فرثته ابنته فقالت :
وراح أبو عباية نحو بشر |
| يحمله بمصرعه الذهاب |
على أن قال : ربك فاحذرنه |
| فعند الله يا بشر الثواب |
فعزّ لقوله ، ودعا رجالا |
| يقضّون الأمور وهم غضاب |
فأهوى بالسياط فجردوه |
| فيا لك مستغيثا لا يجاب |
9490 بنت عبد الله بن زيد بن عبد ربه
ابن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الجرّاح
أنبأنا أبو الفضل بن ناصر ، وأبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد وغيرهما ، قالوا : أنا أبو الفضل محمّد بن عبد السّلام بن أحمد الأنصاري ، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن كيسان النحوي (2) ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا إبراهيم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن محمّد عن (3) عبيد الله بن عمر ، قال : دخلت بنت عبد الله بن زيد بن عبد ربه على عمر بن عبد العزيز فقالت : يا أمير المؤمنين أنا بنت عبد الله بن زيد ، أبي شهد بدرا وقتل يوم أحد ، [فقال](4) :
تلك المكارم لا قعبان من لبن |
| شيبا بماء فعادا بعد أبوالا (5) |
سليني ما شئت ، قال : فسألته فأعطاها ما سألت.
[قال ابن عساكر :](6) كذا قال ، ولا أعلم عبد الله قتل يوم أحد بل توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين (7) ، ولا أعلم له بنتا غير أم حميد بنت عبد الله ، وأمها من أهل اليمن ، فالله أعلم أهي هي أم غيرها ، أو بنت ابن له ، وذلك أشبه بالصواب.
__________________
(1) في «ز» : بشير ، وكتب فوقها : بشر ، خ.
(2) الخبر والشعر من طريقه في حلية الأولياء 5 / 322 في أخبار عمر بن عبد العزيز.
(3) بالأصل و «ز» : «بن» تصحيف ، والتصويب عن الحلية.
(4) سقطت من الأصل ، واستدركت عن «ز» ، والحلية.
(5) تقدم البيت قريبا في ترجمة «فتى من الأنصار» انظر ما لاحظناه هناك.
(6) زيادة منا للإيضاح.
(7) وهو قول يحيى بن بكير وخليفة بن خيّاط وغير واحد ، كما جاء في تهذيب الكمال 10 / 155 ونقل ابن حجر في الإصابة 2 / 312 قول الحاكم : «الصحيح أنه قتل بأحد ، فالروايات كلها منقطعة».




