مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 70 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 302

بأم هارون ، فسكت ساعة ثم التفت فصاح : يا أحمد فقال : لبيك ، فقال : قل لها : أتحبين الموت؟ فقالت : لا ، فأطرق عنها ساعة ثم قال : يا أحمد ، قل لها ولم تكره لقاء الله عزوجل؟ قال : فأطرقت ساعة ثم رفعت رأسها فقالت : يا أبا سليمان والله لو عاديت آدميا لكرهت لقاءه ، فكيف أريد لقاء الله ، وأنا عاصية له ، فصاح أبو سليمان صيحة ووقع عن حماره ، وأقبل يتمرغ في الأرض ، ووقع أحمد مغشيا عليه وجماعة من مشايخنا ، ثم أفاق أبو سليمان فصاح : يا أم هارون أيش قلت ويحك؟ فقالت : والله لو عاديت آدميا لكرهت لقاءه فكيف وأنا عاصية لله أحب لقاءه ، لا يا أبا سليمان. فما زلنا وقوفا حتى كادت الشمس أن تغيب ، فتناولناه فحملناه على حماره ، ومسكناه (1) حتى أدخلناه المدينة.

9486 أم هاشم بنت هاشم

هي حيّة تقدم ذكرها.

9487 أم يزيد والدة أبي الزرقاء عبد الملك

ابن محمّد الصنعاني (2)

حكت عن نمير بن أوس الأشعري (3).

حكى عنها ابنها عبد الملك.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا محمّد بن هارون بن عبد الله ، حدّثني جعفر بن محمّد البزار ، وكان صالحا ، نا هشام بن عمار ، أنا عبد الملك بن محمّد الصنعاني ، قال : حدثتني أمي أم يزيد أن آمنة (4) ذات الذنب وكان لها ذنب مخلوق في عجزها ، فنخسها مروان المرتعش فضرطت ، فخاصمته إلى نمير بن أوس ، فقضى لها عليه بأربعين درهما وعباءة.

__________________

(1) كذا بالأصل و «ز».

(2) الصنعاني نسبة إلى صنعاء دمشق ، ترجمته في تهذيب الكمال 12 / 91.

(3) هو القاضي نمير بن أوس الأشعري ، كان على القضاء أيام هشام بن عبد الملك ، وبقي على القضاء حتى ذهب بصره ، راجع أخبار القضاة لوكيع 3 / 204.

(4) كذا بالأصل ، وبدون إعجام في «ز» ، وفي المختصر لابن منظور : أمية ، وتقدم الخبر في ترجمة آمنة ذات الذنب في هذا الجزء من طريق آخر وجاء فيه هناك : حدثتني آمنة أم يزيد ذات الذنب.

الصفحة 266 من 302