فأنعم (1) لها ، فدفعت إليه المال ، فأقبل إلى أخيها فخطبها إليه فزوّجه إياها ، فأرسل إليها بصداقها خمسمائة دينار ، وأهدى إليها مائتي دينار ، ثم دخل عليها فإذا هي على منصة ، فصعد إليها ، فذكر خبرا.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ، فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني ، أنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري ، أنا أبو الفرج المعافى بن زكريا القاضي (2)(3) ، نا الحسين بن القاسم (4) ، نا الربعي أبو الفضل العباس بن الفضل (5) قال : قال إسحاق يعني ابن إبراهيم الموصلي قال شبيب بن شيبة :
دخل خالد بن صفوان التميمي على أبي العباس وليس عنده أحد فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي والله ما زلت منذ قلدك الله خلافته (6) أطلب أن أصير إلى مثل هذا الموقف في الخلوة ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بإمساك الباب حتى أفرغ فعل قال : فأمر الحاجب بذلك ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّي فكرت في أمرك ، وأجلت الفكر فيك فلم أر أحدا له مثل ما قلدك (7) ، أقل اتساعا في الاستمتاع بالنساء منك ، ولا أضيق فيهن عيشا ، إنك ملكت امرأة من نساء العالمين واقتصرت عليها ، فإن مرضت مرضت ، وإن غابت غبت ، وإن عركت (8) عركت وحرمت نفسك يا أمير المؤمنين [التلذذ](9) باستطراف الجواري وبمعرفة اختلاف أحوالهن ، والتلذذ بما يشتهى منهن؟ إنّ منهن يا أمير المؤمنين الطويلة التي تشتهى لجسمها ، والبيضاء التي تستحب (10) للونها والسمراء اللعساء ، والصفراء العجزاء ، ومولّدات المدينة ، والطائف واليمامة ذوات الألسن العذبة والجواب الحاضر ، وبنات سائر الملوك ، ما يشتهي من نظافتهن وحسن أنسهن ، وتحلّل بلسانه فأطنب في صفات ضروب الجواري وشوّقه إليهن ،
__________________
(1) أي أنه أجابها بقوله : نعم.
(2) أقحم بعدها بالأصل : «بن زكريا القاضي».
(3) الخبر رواه المعافى بن زكريا القاضي الجريري في الجليس الصالح الكافي 3 / 456 وما بعدها.
(4) في الجليس الصالح : حدّثنا الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي.
(5) في الجليس الصالح : حدّثنا أبو الفضل الربعي.
(6) في الجليس الصالح : خلافة المسلمين.
(7) في الجليس الصالح : مثل قدرك.
(8) أي حاضت.
(9) سقطت من الأصل ، وزيدت عن «ز» ، والجليس الصالح.
(10) كذا بالأصل و «ز» ، وفي الجليس الصالح التي تحب لروعتها.




