مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 70 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 302

وبلغني عن المدائني أن العباس بن الوليد بن عبد الملك لما وجهه الوليد بن يزيد بن عبد الملك لإحصاء ما في خزائن هشام ، أمره أن لا يعرض لمسلمة بن هشام لأنه كان يكفّ أباه عن الوليد ، وكان مسلمة يشرب ، فلما قدم العباس كتبت إليه أم سلمة : إنّ مسلمة ما يفيق من الشراب ، ولا يهتم بشيء مما فيه إخوته ، ولا لموت أبيه ، فلمّا راح مسلمة إلى العباس قال له : يا مسلمة كان أبوك يرشّحك للخلافة ، ونحن نرجوك لغير ما بلغني عنك ، وأنبه وعاتبه على الشراب ، فأنكر مسلمة ذلك وقال : من أخبرك بهذا؟ قال : كتبت إليّ أم سلمة ، فطلّقها في ذلك المجلس ، فخرجت إلى فلسطين وبها كانت تنزل ، فتزوجها أبو العباس السفاح هناك.

أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، عن أبي الحسن الدارقطني.

[ح](1) وقرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي الفتح عبد الكريم بن محمّد ، أنا الدارقطني.

نا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي [قال](2) قال أبو الفضل الربعي : نا إسحاق الموصلي ، أخبرني أبو عبد الله الزبيري قال :

كانت أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة عند عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك ، ثم خلف عليها أبو شاكر مسلمة بن هشام بن عبد الملك ، فإما فارقها وإمّا مات عنها ، فخرجت مع جواريها وحشمها مبتدية (3) نحو الشراة ، فبينا هي ذات يوم جالسة إذ مرّ بها أبو العباس عبد الله بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وهو يومئذ عزب ، فأرسلت إليه مولاة لها تعرض عليه أن يتزوجها ، فجاءته الجارية فأبلغته السلام ، وأدت إليه الرسالة فقال : أبلغيها السلام ، وأخبريها برغبتي فيها ، وقولي لها : لو كان عندي من المال ما أرضاه لك فعلت ، فقالت لها : قولي له : هذه سبعمائة دينار ، أبعث بها إليك ، وكان لها مال عظيم ، وجوهر ، وحشم كثير ، فأتته المرأة فعرضت ذلك عليه ،

__________________

(1) «ح» حرف التحويل سقط من الأصل واستدرك عن «ز».

(2) سقطت من الأصل والمطبوعة ، وزيدت عن «ز».

(3) كذا بالأصل و «ز» ، يقال : بدا القوم بدوا أي خرجوا إلى باديتهم ، وتبدّى الرجل : أقام في البادية.

الصفحة 241 من 302