قلت : من أنت يا ظريفة؟ قالت : |
| كنت فيما مضى لآل الوحيد |
ثم قد صرت بعد ملك قريش |
| في بني عامر لآل الوليد |
فغنائي لمعبد ونشيدي |
| لفتى الناس الأحوص الصنديد |
فتضاحكت ثم قلت : أنا الأحو |
| ص والشيخ معبد فأعيدي |
فأعادت وأحسنت ثم ولّت |
| تتثنى ، فقلت : أم سعيد |
يعجز المال عن شراك ، ولكن |
| أنت في ذمة الإمام الوليد |
سوف أطريك للإمام بصوت |
| معبديّ يدر (1) حبل الوريد |
يفعل الله ما يشاء وظني |
| ثم خيرا هناك عند ورودي |
فلما قدما على الوليد بن يزيد ، كان أول شعر غنّاه معبد شعر الأحوص الثاني ، فقال له الوليد : من قال هذا الشعر ومتى صنعت اللحن فيه؟ فحدّثه حديث الجارية ، فوجه فاشتريت له بأرفع ثمن ، وأدخلت عليه ، فغنته فما برحا حتى أخذا من خلعتها وجائزتها.
9472 أم سلمة بنت هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموية
زوج عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ، حجت في زمن أبيها ، لها ذكر.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالوا : أنا أبو جعفر ، أنا المخلص ، أنا الطوسي ، أنا الزبير قال (2) : في تسمية ولد هشام : زينب تزوجها محمّد بن عبد الله بن عبد الملك ، فولدت له ، وأم سلمة تزوجها عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك وهما لأم ولد.
أنبأنا أبو بكر الحاسب وغيره ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم أخبرنا الحارث بن محمّد ، أنا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر قال : وفيها يعني سنة أربع وعشرين ومائة حجّ بالناس محمّد بن هشام ، وحج عامئذ عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بن مروان ومعه امرأته أم سلمة بنت هشام بن عبد الملك ، فحدّثني يزيد مولى أبي الزناد قال : رأيت محمّد بن هشام على بابها يرسل بالسلام وألطافه (3)
__________________
(1) في «ز» : معبد بن بدر.
(2) انظر نسب قريش للمصعب ص 168.
(3) الألطاف واحدها لطف ، وهو الهدية (تاج العروس).




