مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 70 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 302

وأبو علي بن سعيد قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ (1) ، أنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي أنا عمر بن شبّة ، قال : أخبرني الطائي قال : قال القاسم بن معن (2) :

كانت أم سعيد بنت سعيد بن عثمان بن عفان عند هشام بن عبد الملك ثم طلّقها فندم على طلاقها ، فتزوجها العباس بن الوليد بن عبد الملك ثم طلّقها وندم على طلاقها ، فتزوجها عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فدسّ إليها العباس (3) أشعب (4) بأبيات قالها ، وقال له : إن أنشدتها إياها فلك ألف دينار. قال : فأتاها فأنشدها ، فقالت له : دسك العباس وجعل لك ألف دينار ، فأخبره عني ولك ألف دينار ، ثم قالت : وما قال؟ فقال : قال :

أسعدة هل إليك لنا سبيل  

 

ولا حتى (5) القيامة من تلاق  

فقالت : إن شاء الله (6) ، فقال :

بلى ولعل دارك أن تواتي (7)  

 

بموت من حليلك أو فراق  

قالت : بفيك الحجر (8) ، قال :

فأرجع شامتا وتقرّ عيني ،  

 

ويجمع شملنا بعد الشقاق (9)  

قالت : بل يشمت بك إن شاء الله (10).

9469 أم سعيد بنت عبد الله بن عمرو

هي سعدة ، تقدم ذكرها.

__________________

(1) في «ز» : «المعرنى».

(2) الخبر والأبيات في الأغاني 19 / 170.

(3) ذكر أبو الفرج أن الوليد بن يزيد هو الذي بعث أشعب برسالة إلى سعدة بعد ما طلّقها.

(4) تحرفت بالأصل إلى : أشعث والمثبت عن «ز» ، والأغاني.

(5) كذا بالأصل و «ز» ، وفي الأغاني : وهل حتى القيامة.

(6) في الأغاني : قالت : لا والله لا يكون ذلك أبدا.

(7) في الأغاني : بلى ، ولعل دهرا أن يؤاتى.

(8) في الأغاني : قالت : كلا إن شاء الله ، بل يفعل الله ذلك به.

(9) في الأغاني : فأصبح شامتا ... بعد افتراق.

(10) في الأغاني : قالت : بل تكون الشماتة به. وفي رواية أخرى في الأغاني أن سعدة لما بلغها أشعب رسالة الوليد قالت له : قل له :

أتبكي على لبنى وأنت تركتها  

 

فقد ذهبت لبنى فما أنت صانع؟!  

الصفحة 236 من 302