وأبو علي بن سعيد قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ (1) ، أنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي أنا عمر بن شبّة ، قال : أخبرني الطائي قال : قال القاسم بن معن (2) :
كانت أم سعيد بنت سعيد بن عثمان بن عفان عند هشام بن عبد الملك ثم طلّقها فندم على طلاقها ، فتزوجها العباس بن الوليد بن عبد الملك ثم طلّقها وندم على طلاقها ، فتزوجها عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فدسّ إليها العباس (3) أشعب (4) بأبيات قالها ، وقال له : إن أنشدتها إياها فلك ألف دينار. قال : فأتاها فأنشدها ، فقالت له : دسك العباس وجعل لك ألف دينار ، فأخبره عني ولك ألف دينار ، ثم قالت : وما قال؟ فقال : قال :
أسعدة هل إليك لنا سبيل |
| ولا حتى (5) القيامة من تلاق |
فقالت : إن شاء الله (6) ، فقال :
بلى ولعل دارك أن تواتي (7) |
| بموت من حليلك أو فراق |
قالت : بفيك الحجر (8) ، قال :
فأرجع شامتا وتقرّ عيني ، |
| ويجمع شملنا بعد الشقاق (9) |
قالت : بل يشمت بك إن شاء الله (10).
9469 أم سعيد بنت عبد الله بن عمرو
هي سعدة ، تقدم ذكرها.
__________________
(1) في «ز» : «المعرنى».
(2) الخبر والأبيات في الأغاني 19 / 170.
(3) ذكر أبو الفرج أن الوليد بن يزيد هو الذي بعث أشعب برسالة إلى سعدة بعد ما طلّقها.
(4) تحرفت بالأصل إلى : أشعث والمثبت عن «ز» ، والأغاني.
(5) كذا بالأصل و «ز» ، وفي الأغاني : وهل حتى القيامة.
(6) في الأغاني : قالت : لا والله لا يكون ذلك أبدا.
(7) في الأغاني : بلى ، ولعل دهرا أن يؤاتى.
(8) في الأغاني : قالت : كلا إن شاء الله ، بل يفعل الله ذلك به.
(9) في الأغاني : فأصبح شامتا ... بعد افتراق.
(10) في الأغاني : قالت : بل تكون الشماتة به. وفي رواية أخرى في الأغاني أن سعدة لما بلغها أشعب رسالة الوليد قالت له : قل له :
أتبكي على لبنى وأنت تركتها |
| فقد ذهبت لبنى فما أنت صانع؟! |




