أخبرناه سهل بن السري ، نا عبد الله بن عبيد الله بن شريح (1) الغازي ، نا محمّد بن منصور ، عن ابن عيينة بهذا.
أخبرناه عاليا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمّد ، أنا أبو سعيد بن حمدون ، أنا أبو حامد بن الشّرقي (2) ، نا محمّد بن يحيى ، نا إبراهيم بن يحيى بن محمّد بن عباد بن هانئ المخزومي ، حدّثني أبي عن ابن إسحاق (3) ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير قال :
كانت أم حكيم بنت الحارث بن هشام عند عكرمة بن أبي جهل ، وكانت فاختة بنت الوليد بن المغيرة عند صفوان بن أمية ، فأسلمتا جميعا ، فأتت أم حكيم رسول الله صلىاللهعليهوسلم فاستأمنته لعكرمة فأمّنه ، فاستأذنته في طلبه ، فأذن لها ، فخرجت في طلبه وخرج معها عبد لها رومي ، فأرادها عن نفسها ، فلم تزل تعده وتقرّبه (4) حتى قدمت على ناس من عكّ ، فاستعانتهم عليه ، فأوثقوه لها ، ثم انطلقت حتى أدركت زوجها باليمن ، فأقبل معها حتى جاءت به إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فلما رآه رسول الله صلىاللهعليهوسلم وثب فرحا وما عليه رداء حتى بايعه.
أخبرناه أعلى من هذا من غير ذكر عروة : أبو محمّد هبة الله بن سهل بن عمر ، أنا أبو عثمان البحيري ، أنا أبو علي زاهر بن أحمد ، أنا إبراهيم بن عبد الصّمد ، نا أبو مصعب ، نا مالك (5) ، عن ابن شهاب :
أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام كانت تحت عكرمة بن أبي جهل ، فأسلمت يوم الفتح بمكة وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن ، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه اليمن ، فدعته إلى الإسلام ، فأسلم ، وقدم على رسول الله صلىاللهعليهوسلم عام الفتح ، فلمّا رآه رسول الله صلىاللهعليهوسلم وثب إليه فرحا ، وما عليه رداء ، حتى بايعه ، فثبتا على نكاحهما الأول (6).
__________________
(1) كذا بالأصل و «ز» ، وفي المطبوعة : سريج.
(2) في «ز» : السوقي ، تصحيف.
(3) انظر الخبر في سيرة ابن هشام 4 / 53 و 60 باختلاف الرواية ، ورواه الطبري في تاريخه 2 / 162 من طريق ابن حميد بسنده إلى الزهري على غرار رواية ابن هشام.
(4) في الأصل : وتفرقه ، والمثبت عن «ز».
(5) موطأ مالك كتاب النكاح ، باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله رقم 1145 (ص 371).
(6) في الموطأ : على نكاحهما ذلك.




