قالوا : أنا أبو عمر بن مهدي ، قالا : حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، نا أحمد بن إسماعيل ، نا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس أنه سمعه يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم زاد السيدي (1) : إذا ذهب إلى قباء ، ثم اتفقوا فقالوا : يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه ، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت ، فدخل عليها رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوما فأطعمته ، ثم جلست وقال السيدي : وجعلت (2) تفلّي رأسه ، فنام رسول الله صلىاللهعليهوسلم ثم استيقظ وهو يضحك ، قالت : فقلت : ما يضحكك يا رسول الله؟ قال : «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج (3) هذا البحر» قال الخطيب وأبو الغنائم : ثبج البحر «ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة ، شك (4) أيهما وفي حديث السيدي : أيتهما قال : قالت : فقلت : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، فدعا لها ، ثم وضع رأسه ، فنام ثم استيقظ وهو يضحك ، قالت : فقلت : ما يضحكك يا رسول الله؟ قال : «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله» كما قال في الأول (5) ، قالت : فقلت : ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : «أنت من الأولين».
فركبت أم حرام البحر زمن وفي حديث الخطيب والصرصري : في زمن وفي حديث البحيري : في زمان معاوية بن أبي سفيان (6) ، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر ، فهلكت وقال البحيرى : فماتت [13860].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، نا محمّد بن عبد الله العمري.
ح وأخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي ، وأبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم ، وأبو محمّد عبد السّلام بن أحمد (7) ، وأبو عبد الله سمرة بن جندب ، وأخوه أبو محمّد عبد القادر ،
__________________
(1) بالأصل : السندي ، والمثبت عن «ز».
(2) كذا بالأصل ، وفي «ز» : «وجلست» ومثلها في الموطأ ، وفوقها في «ز» علامة تحويل إلى الهامش ، وكتب على الهامش : وجعلت.
(3) أي ظهر هذا البحر.
(4) في الموطأ : يشك إسحاق.
(5) في الموطأ : الأولى.
(6) قال أكثر أهل السير والمغازي : إن ذلك كان في خلافة عثمان بن عفان وإن فيها ركبت أم حرام وزوجها إلى قبرس فصرعت عن دابتها هناك ، فتوفيت ودفنت هناك ، وعلى هذا يكون قوله : في زمان معاوية معناه في زمان غزوة في البحر ، لا في أيام خلافته.
(7) بالأصل : «محمد» وفي «ز» : «محمد» وفوقها : «أحمد» وفوقها «ح». وأقحم بعدها بالأصل : بن عبد العزيز.
والمثبت يوافق ما جاء في «ز».




