أسرج (1)جوادك مسرعا ومشمّرا |
| للحرب ليس مولّيا لفرار |
يا ليتني أصبحت ليس بعورة |
| فأذبّ عنه عساكر الفجّار |
قالت : يا أمير المؤمنين (عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ)(2) قال : هيهات أما (3) والله لو عاد لعدت ، ولكنه اخترم قبلك ، فكيف أبياتك فيه حين قتل؟ قالت : نسيتها. قال : هو والله حين تقولين :
يا للرجال لعظم أمر مصيبة |
| جلّت ، فليس مصابها بالزائل |
فالشمس كاسفة لفقد أميرنا |
| خير البرية ، والإمام العادل |
يا خير من ركب المطيّ ومن مشى |
| فوق التراب بحافي (4) أو ناعل |
حاشى النبي ، لقد هدمت قواءنا (5) |
| فالحقّ أصبح خاضعا للباطل |
قاتلك الله ، والله ما كان حسان يحسن هذا ألك حاجة؟ قالت : أما الآن فلا ، وقامت فعثرت بثوبها ، فقالت : تعس (6) شانئ عليّ فقال لها معاوية : يا أم البراء ، زعمت ألّا (7) قالت : هو والله ما تعلم ، وخرجت ، فبعث إليها بمال.
9452 أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان بن الحكم
ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس (8)
زوج الوليد بن عبد الملك وابنة عمه.
روى عنها إبراهيم بن أبي عبلة.
وكانت دارها بدمشق بقرب طاحونة الثقفيين المعروفة اليوم بطاحونة القلعة ، وكانت لها دار أخرى خارج باب الفراديس على يسرة المارّ إلى المقبرة.
__________________
(1) بالأصل : «أسرع» والمثبت عن «ز».
(2) سورة المائدة ، الآية : 95.
(3) بالأصل و «ز» : «أم» والمثبت عن المختصر.
(4) كذا بالأصل و «ز».
(5) في «ز» : قرانا.
(6) بالأصل : «تغير» والمثبت عن «ز».
(7) يريد قولها «عفا الله عما سلف» وذكرها بأنها زعمت ألا تعود إلى مثل قولها الأول ، وها هي تعود.
(8) أخبارها في نسب قريش ص 165 وص 168 وأنساب الأشراف 6 / 336 (طبعة دار الفكر).




