مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 70 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 302

أؤمل هندا أن يموت ابن عامر  

 

ورملة يوما أن يطلقها عمرو (1)  

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد قال :

فولد معاوية عبد الله وهو مبقّت (2) وعبد الرّحمن ، وهندا تزوجها عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وأمهم فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي.

أنبأنا أبو الحسن بن العلاف ، وأخبرني أبو المعمر الأنصاري عنه.

وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن أبي جعفر ، وأبو الحسن.

قالا : أنا أبو القاسم الواعظ ، أنا أحمد بن إبراهيم ، نا محمّد بن جعفر ، نا إسماعيل بن علي الرقّي ، نا عبد الله بن شبيب ، نا العتبي محمّد بن عبيد الله بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان قال :

زوج معاوية ابنته من عبد الله بن عامر بن كريز ، فلما كانت ليلة البناء بها امتنعت منه امتناعا شديدا حتى لم يقدر منها على شيء ، فضربها ، فبكت فلمّا سمع جواريها بكاءها صحن ، فسمع معاوية الصوت فجاء مبادرا ، فسمع مقالتهن ، فأخبروه فدخل عليه فقال : مثل هذه تضرب ، قبح الله رأيك ، وقبح ما أتيت به أخرج عني إلى غير هذا البيت ، فلمّا خرج قال معاوية لابنته : لا تفعلي ، فإنما هو زوجك الذي أحلّه الله لك أما سمعت قول الشاعر :

من الخفرات البيض أما حرامها  

 

فصعب وأما حلّها فذلول؟  

ثم خرج ورجع زوجها إليها ، فلانت له حتى نال منها حاجته.

أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، فيما ناولني إياه ، وقرأ عليّ إسناده وقال : اروه عني ، أنا أبو علي الجازري (3) ، أنا أبو الفرج الجريري (4) ، نا محمّد بن الحسن بن دريد (5) ، نا أبو حاتم ،

__________________

(1) تقدم البيت في ترجمة رملة بنت معاوية في هذا الجزء.

(2) مبقت كمعظم : الأحمق ، ولقب عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان ، قاله في القاموس المحيط.

(3) بالأصل : «الحارري» وفي «ز» : «الحاردي» كلاهما تصحيف ، والتصويب عن أسانيد مماثلة ، والسند معروف.

(4) بالأصل و «ز» : الحريري ، تصحيف.

(5) الخبر رواه الجريري في الجليس الصالح الكافي 4 / 137.

الصفحة 185 من 302