مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 70 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 302

رجل ممسك ، فهل عليّ حرج في أن أطعم من الذي له عيالنا؟ قال : «لا ، بالمعروف».

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر السوسي ، أنا أبو القاسم بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر (1) ، حدّثني عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، عن عبد المجيد بن سهيل قال : لما أسلمت هند بنت عتبة جعلت تضرب صنمها (2) في بيتها بالقدوم فلذة فلذة وهي تقول : كنا منك في غرور.

قال : وأنا محمّد بن عمر (3) ، حدّثني عبد الله بن يزيد ، عن أبي حصين الهذلي قال : لما أسلمت هند بنت عتبة أرسلت إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بهدية ، وهو بالأبطح مع مولاة لها بجديين مرضوفين (4) وقد. فانتهت الجارية إلى خيمة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فسلمت واستأذنت ، فأذن لها ، فدخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو بين نسائه أم سلمة زوجته ، وميمونة ، ونساء من نساء بني عبد المطلب ، فقالت : إنّ مولاتي أرسلت إليك بهذه الهدية ، وهي معتذرة إليك وتقول : إن غنمنا اليوم قليلة الوالدة ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «بارك الله لكم في غنمكم وأكثر والدتها» فرجعت المولاة إلى هند ، فأخبرتها بدعاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فسرّت بذلك ، وكانت المولاة تقول لقد رأينا من كثرة غنمنا ووالدتها ما لم نكن (5) نرى قبل ولا قريب ، فتقول هند : هذا دعاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وبركته ، فالحمد لله الذي هدانا للإسلام ، ثم تقول : لقد كنت أرى في النوم أني في الشمس أبدا قائمة والظل مني قريب ، لا أقدر عليه ، فلما دنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم منا رأيت كأني دخلت الظل.

قيل : إنّ القدّ لبأ يجعل في جلد سخلة صغيرة [13855].

أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر ، أنا أبو الحسين البزاز (6) ، أنا أبو طاهر الذهبي ، أنا أحمد بن عبد الله بن سيف ، أنا أبو عبيدة السري بن يحيى (7) ، أنا شعيب بن إبراهيم ، نا

__________________

(1) رواه الواقدي في مغازيه 2 / 871.

(2) كذا بالأصل و «ز» ، وفي المغازي : صنما لها.

(3) مغازي الواقدي 2 / 868.

(4) بالأصل : «موصوفين» وفي «ز» : «مرصوفين» والمثبت عن المغازي. وقوله مرضوفين ، المرضوف الذي يشوى على الرضف ، والرضف هي الحجارة المحماة على النار (النهاية).

(5) بالأصل و «ز» : يكن ، والمثبت عن المغازي.

(6) بالأصل و «ز» : البزار.

(7) رواه الطبري في تاريخه 2 / 756 (ط. بيروت) حوادث سنة 23.

الصفحة 182 من 302