أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنا أبو عمر ، أنا عبد الوهاب ابن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر (1) ، نا ابن أبي سبرة ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي حبيبة مولى الزبير ، عن عبد الله بن الزبير قال :
لما كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة ، وأسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة بن أبي جهل ، وأسلمت امرأة صفوان بن أمية البغوم بنت المعدل من كنانة ، وأسلمت فاطمة بنت الوليد بن المغيرة ، وأسلمت هند بنت منبّه بن الحجاج ، وهي أم عبد الله ابن عمرو بن العاص في عشر نسوة من قريش ، فأتين رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو بالأبطح ، يبايعنه (2) فدخلن عليه ، وعنده زوجتاه (3) وابنته فاطمة ونساء من بني عبد المطلب ، فتكلّمت هند بنت عتبة فقالت : يا رسول الله ، الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختار لنفسه ، لتمسّني رحمتك يا محمّد ، إني امرأة مؤمنة بالله مصدّقة ، ثم كشفت عن نقابها فقالت : أنا هند بنت عتبة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «مرحبا بك» فقالت : والله يا رسول الله ما كان على الأرض من أهل خباء أحبّ إليّ أن يذلوا من [أهل](4) خبائك ولقد أصبحت وما على وجه (5) الأرض من أهل خباء أحبّ إليّ أن يعزّوا من [أهل] خبائك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «وزيادة أيضا» ثم قرأ رسول الله صلىاللهعليهوسلم عليهن القرآن وبايعن ، فقالت هند من بينهن : يا رسول الله نماسحك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّي لا أصافح النساء ، إنّ قولي لمائة امرأة مثل قولي لامرأة واحدة» ، ويقال : وضع على يده ثوبا ثم مسحن على يده يومئذ ، ويقال كان يؤتى بقدح من ماء فيدخل يده فيه ثم يرفعه إليهن فيدخلن أيديهن فيه ، والقول الأول أثبتها عندنا : «إنّي لا أصافح النساء» [13853].
قرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر.
وحدّثنا عمي ، أنا ابن يوسف ، أنا الجوهري ، أنا ابن حيوية.
أنا أحمد بن معروف ، نا ابن الفهم ، نا محمّد بن سعد (6) ، أنا عبد الله بن جعفر الرقي ، نا أبو المليح ، عن ميمون بن مهران :
__________________
(1) رواه الواقدي في المغازي 2 / 850.
(2) كذا بالأصل و «ز» ، وفي مغازي الواقدي : فبايعنه.
(3) كذا بالأصل و «ز» ، وفي المغازي : زوجته.
(4) سقطت من الأصل و «ز» ، واستدركت عن المغازي ، وهي مستدركة فيها.
(5) سقطت من «ز» ، والمغازي.
(6) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 8 / 237.




