يا قليل الوفاء ما كان فيما |
| كان منا إليك ما ترعانا |
كيف يبقى لك الجديد من النا |
| س إذا كنت تطرح الخلقانا |
قال : فوجه أبو سفيان بالجارية التي كان اشترى.
أخبرنا أبو بكر الحاسب ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد (1) ، نا هوذة بن خليفة ، نا عوف ، عن محمّد قال :
بلغني أن هندا بنت عتبة بن ربيعة جاءت في الأحزاب يوم أحد ، وكانت قد نذرت لئن قدرت على حمزة بن عبد المطلب لتأكلن من كبده ، قال : فلمّا كان حيث أصيب حمزة ، ومثلوا بالقتلى جاءوا بحزّة (2) من كبده (3) ، فأخذتها تمضغها لتأكلها فلم تستطع أن تبتلعها ، فلفظتها ، فبلغ ذلك رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «إنّ الله قد حرم على النار أن تذوق من لحم حمزة شيئا أبدا» [13850].
قال محمّد : وهذه شديدة على هذه المسكينة (4).
قال : ونا ابن سعد (5) ، أنا عفان بن مسلم ، نا حماد بن سلمة ، أنا عطاء بن السائب ، عن الشعبي ، عن ابن مسعود قال :
قال أبو سفيان يوم أحد : قد كانت في القوم مثلة ، وإن كانت عن غير ملأ مني ، ما أمرت ، ولا نهيت ، ولا أحببت ، ولا كرهت ، ولا ساءني ، ولا سرّني ، قال : فنظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه ، وأخذت هند كبده فلاكتها ، فلم تستطع هند أن تأكلها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أكلت منها شيئا؟» قالوا : لا ، قال : «ما كان الله ليدخل شيئا من حمزة النار» [13851].
أخبرنا أبو بكر أيضا ، أنا أبو محمّد ، أنا ابن حيوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حية ، أنا محمّد بن شجاع ، أنا الواقدي (6) ، حدّثني سعيد بن أبي زيد ، عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى قال :
__________________
(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 / 12 13 في أخبار حمزة بن عبد المطلب.
(2) تقرأ بالأصل : محره ، وفي «ز» : «بحره» والمثبت عن ابن سعد.
(3) في ابن سعد : من كبد حمزة.
(4) في طبقات ابن سعد : وهذه شدائد على هند المسكينة.
(5) الطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 13.
(6) رواه الواقدي في مغازيه 1 / 272.




