مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 70 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 302

أن يولد له إسماعيل وإسحاق ، وقبل أن يبعث رسولا.

أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد السنجي ، وأبو محمّد بختيار بن عبد الله الهندي ، قالا : أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن عبد العزيز التككي ، أنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن شاذان ، أنا عثمان بن أحمد بن السماك ، وميمون بن إسحاق البصري.

وأخبرنا أبو طاهر السنجي ، أنا علي بن محمّد بن علي بن العلاف ، نا أبو الحسن علي ابن أحمد بن عمر بن الحمامي المقري ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد ، قالا : نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن سعيد بن ميسرة ، عن أنس بن مالك :

أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «لما طردت هاجر أم إسماعيل سارة وضعها إبراهيم عليه‌السلام بمكة ، عطشت هاجر فنزل عليها جبريل ، فقال لها : من أنت؟ قالت : هذا ولد إبراهيم ، قال : أعطشانة أنت؟ قالت : نعم ، فبحث (1) الأرض بجناحه فأخرج الماء ، فأكبت عليه هاجر تشربه ، فلولا ذلك لكانت أنهارا جارية» [13840].

أخبرنا أبو عبد الله الخلال ، أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا سليمان ابن عيسى الجوهري ، وعبد الله بن العباس الطيالسي ، قالا : نا حجاج الشاعر ، نا وهب بن جرير ، نا أبي قال : سمعت أيوب يحدث عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن جبريل عليه‌السلام حين ركض (2) زمزم بعقبه جعلت أم إسماعيل تجمع البطحاء (3) ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «رحم الله هاجر أم إسماعيل ، لو تركتها كانت عينا معينا» [13841].

ورواه إسماعيل بن عليّة ، عن أيوب ، فلم يذكر فيه أبيّ بن كعب.

أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا محمّد بن عبد الله ابن الحسين ، نا عبد الله بن محمّد ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا إسماعيل بن عليّة ، عن أيوب قال : أنبئت عن سعيد بن جبير أنّه حدث عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «رحم الله أم إسماعيل ، لو لا أنّها عجلت لكانت عينا معينا» (4) [13842].

__________________

(1) يعني حفرها.

(2) ركض زمزم أي ضربها ، قال ابن الأثير : أصل الركض الضرب بالرجل والإصابة بها. (راجع تاج العروس : ركض).

(3) البطحاء : الحصى الصغار.

(4) باختلاف الرواية في البداية والنهاية (1 / 230) ط دار الفكر ، ولم يسنده إلى ابن عباس في الكامل لابن الأثير 1 / 90.

الصفحة 143 من 302