لما دخل عبد الملك بولّادة دخل عليه أبوها من الغد ، فقال : كيف وجدت أهلك؟
قال : وجدتها قد ملأتني بالدم ، قال : إنّها من نساء يحبسن (1) على أزواجهن ذلك.
حرف الهاء
9439 هاجر ويقال : آجر القبطية ، ويقال : الجرهمية (2)
أم إسماعيل بن إبراهيم ، كانت للجبار الذي وهبها لسارة ، فوهبتها سارة لإبراهيم ، وقيل : إن الجبار كان يسكن عين الجر (3) وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة سارة ، وقيل بل كان ذلك بمصر.
أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي وجماعة ، عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت ، أنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزقويه (4) ، أنا عثمان بن أحمد الدقاق ، وأحمد بن سندي (5) بن الحسن الحداد (6) ، قالا : أنا الحسن بن علي العطار ، نا إسماعيل بن عيسى ، أنا إسحاق بن بشر ، عن محمّد بن إسحاق قال : سمعت من حدّثني عن عروة بن الزبير :
أن آجر كانت جارية من جرهم فسبيت ، فوقعت عند فرعون بمصر ، فمن ثم قال أبو هريرة : فتلك أمكم يا بني ماء السماء.
قال : وكانت جارية شعراء كحلاء جعدة مفلجة الثنايا ، حسناء ، عربية اللسان ، والحسب ، فأعطاها ألف شاة ، ومائة بقرة برعاتها ، وأعطاها خمسين بعيرا وخمسين حمارا ، قال : فجاءت سارة إلى إبراهيم ، فقالت : أبشر فقد صنع لك ، فقال إبراهيم عليهالسلام : لم يزل لي حفيا ، قال : فانطلق إبراهيم فنزل أرض فلسطين ونزل لوط سدوم (7) ، ونزل هاران حرّان [وإنما سميت حران](8) لأن هاران نزلها وذلك قبل أن يبوئ الله لإبراهيم البيت ، وقيل
__________________
(1) كذا بالأصل و «ز» ، وفي المختصر : يحتسبن.
(2) انظر أخبارها في : تاريخ دمشق : ترجمة سارة في هذا الجزء ، تاريخ الطبري (الفهارس) البداية والنهاية (الفهارس) والكامل لابن الأثير (الفهارس) وطبقات ابن سعد 1 / 47.
(3) بدون إعجام بالأصل و «ز» ، أعجمت عن معجم البلدان. تقدم التعريف بها.
(4) تحرفت بالأصل و «ز» إلى : زرقويه.
(5) رسمها بالأصل و «ز» : «سدى» خطأ ، والصواب ما أثبت قياسا إلى أسانيد مماثلة.
(6) تحرفت بالأصل و «ز» إلى : الحراد ، والصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل.
(7) سدوم مدينة من مدائن قوم لوط (انظر معجم البلدان).
(8) الزيادة لازمة عن «ز».




