خديجة بنت خويلد ، فقال جبريل : من هذه يا محمّد قال : «هذه صدّيقة أمّتي» قال جبريل : معي إليها رسالة من الربّ تبارك وتعالى ، يقرئها السلام ، ويبشّرها ببيت في الجنّة من قصب بعيد من اللهب ، لا نصب فيه ولا صخب ، قالت : الله السلام ، ومنه السّلام ، والسلام عليكما ورحمة الله وبركاته على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما ذلك البيت الذي من قصب؟ قال : «لؤلؤة جوفاء بين بيت مريم بنت عمران ، وبيت آسية بنت مزاحم ، وهما من أزواجي يوم القيامة» [13829].
أخبرنا أبو غالب محمّد بن عمرو بن محمّد (1) الشيرازي بأصبهان ، أنا أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن عبد الوهاب المقرئ ، نا القاضي أبو بكر أحمد بن عبد الرّحمن بن أحمد البردي (2) ، إملاء ، أنا أبو بكر هلال بن محمّد بن محمّد بالبصرة ، نا محمّد ابن زكريا الغلابي (3) ، نا العباس بن بكار ، نا أبو بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن النبي صلىاللهعليهوسلم دخل على خديجة وهي في [مرض](4) الموت فقال : «يا خديجة إذا لقيت ضرائرك فأقرئيهن مني السلام» قالت : يا رسول الله ، وهل تزوجت قبلي؟ قال : «لا ، ولكن الله زوّجني مريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم ، وكلثم أخت موسى» [13830].
أخبرتنا أم المجتبى العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى (5) ، نا إبراهيم بن عرعرة ، نا عبد النور بن عبد الله ، نا يونس بن شعيب ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أعلمت (6) أن الله زوّجني في الجنّة مريم بنت عمران ، وكلثم أخت موسى ، وآسية امرأة فرعون» ، فقلت : هنيئا لك يا رسول الله [13831].
أنبأنا أبو علي الحداد وغيره ، قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة ، أنا سليمان بن أحمد (7) ، نا عبد الله بن ناجية ، نا محمّد بن سعد العوفي ، نا أبي ، نا عمي الحسين ، نا يونس بن نفيع ، عن سعد بن جنادة هو العوفي ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ الله زوّجني في الجنّة مريم بنت
__________________
(1) تحرفت بالأصل إلى : «أحمد» والتصويب عن مشيخة ابن عساكر 204 / أ.
(2) كذا رسمها بالأصل ، وفي المطبوعة : اليزدي.
(3) رواه ابن كثير في البداية والنهاية (1 / 519) ط دار الفكر نقلا عن ابن عساكر من هذا الطريق بسنده إلى ابن عباس.
(4) زيادة عن ابن كثير.
(5) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية (1 / 519) ط دار الفكر.
(6) في البداية والنهاية : أشعرت.
(7) ومن هذا الطريق أيضا رواه ابن كثير في البداية (1 / 519) ط دار الفكر.




