خرجت امرأة من بني زهرة في حي (1) ، فرآها رجل من بني عبد شمس من أهل الشام فأعجبته ، فسأل [عنها](2) فنسبت له ، فخطبها إلى أهلها فزوجوه [إياها] بكره منها ، فخرج بها إلى الشام ، فخرجت مخرجا فسمعت متمثلا يقول (3) :
ألا ليت شعري هل تغير بعدنا |
| جبوب (4) المصلّى أم كعهدي القرائن |
وهل آدر (5) حول البلاط عوامر |
| من الحيّ أم هل بالمدينة ساكن |
إذ برقت نحو الحجاز سحابة |
| دعا الشوق مني برقها المتيامن |
فلم أتركنها (6) رغبة عن بلادها |
| ولكنه ما قدّر الله كائن |
قال : فتنفست فوقعت ميتة.
قال أيوب : فحدّثت بهذا الحديث عبد العزيز بن أبي ثابت الأعرج ، فقال : أتعرفها؟ قلت : لا ، قال : فهي والله عمتي حميدة بنت عمر بن عبد الرّحمن بن عوف ، وهذا الشعر لأبي قطيفة عمرو بن الوليد ، قاله لما سيّره ابن الزبير مع بني أمية إلى الشام.
9326 حميدة بنت النعمان بن بشير أم محمد الأنصارية
سكنت دمشق. ويقال : حميدة بالضم.
قيل :
إنها التي تزوجها الحارث بن خالد المخزومي (7) ، ويقال : خالد بن المهاجر بن خالد ابن الوليد فقالت في ذلك (8) :
نكحت المدينيّ إذ جاءني |
| فيا لك من نكحة غاليه (9) |
__________________
(1) كذا بالأصل وبعض أصول الأغاني ، وفي الأغاني المطبوع : «خف» وهو أشبه ، يقال : خرج فلان في خف من أصحابه أي في جملة قليلة منهم.
(2) زيادة عن الأغاني.
(3) الأبيات في الأغاني 1 / 30 وهي لأبي قطيفة عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
(4) الجبوب : الحجارة والأرض الصلبة ، انظر معجم البلدان.
(5) في الأغاني : ادؤر ، بالهمز ، وكلاهما صحيح.
(6) كذا في رواية الأغاني ، وفي رواية أخرى فيها 1 / 31 وما أحرجتنا.
(7) هو الحارث بن خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، انظر أخباره في الأغاني 9 / 227.
(8) الأبيات في الأغاني 9 / 227 و 229.
(9) في الأغاني : غاوية.




