أبا فندش (1)؟ قال : أما إنها إليك غير طويلة ، تقرّ الناس في بيوتهم فلا توفدهم إليك ، إنما يوفد إليك الأغنياء وتذرون الفقراء.
قال : ائذن لسماك بن مخرمة (2). فدخل وقضى سلامه. فقال : إيها يا سميك بني مخرمة! قال : مهلا يا أمير المؤمنين ، بل سماك بن مخرمة ، والله يا أمير المؤمنين ما أحببناك منذ أبغضناك ، ولا أبغضنا عليا منذ أحببناه ، وإن السيوف التي ضربناك بها لعلى عواتقنا ، وإن القلوب التي قاتلناك بها لبين جوانحنا ، ولن قدّمت إلينا شبرا من غدر ، لنقدّمن إليك باعا من ختر (3) ، قال : اخرج عني.
ثم قال لأخته : الذي عانيت من قبيلة واحدة (4) ، فما ذا رأيت؟! قالت : والله يا أمير المؤمنين لقد ضاق بي مجلسي حتى أردت أن أكلمهم لما كلموك به. قال : إذا والله كانوا إليك أسرع ، وعليك أجرأ ، هم العرب لا تفرّوها.
9321 جرباء بنت عقيل بن علّفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب
ابن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن سعد بن ذبيان ، المرية (5)
شاعرة ، تزوجها يحيى بن الحكم بن أبي العاص (6) زوجه إياه أبوه ، ثم طلّقها فأقبل إليها عقيل ومعه ابناه العملّس وحزام (7) ، فحملها ، فقال في ذلك عقيل (8) :
قضت وطرا من دير يحيى (9) وطالما |
| على عجل ناطحنه بالجماجم |
فأصبحن (10) بالموماة ينقلن فتية |
| نشاوى من الإدلاج (11) ميل العمائم |
__________________
(1) كذا في مختصر ابن منظور ، وفي أخبار الوافدين : «قندس».
(2) أخبار الوافدين على معاوية ص 42.
(3) الختر : أقبح الغدر.
(4) في أخبار الوافدين : الذي عاينت من قبله واحدة.
(5) انظر أخبارها ضمن أخبار أبيها عقيل بن علفة في الأغاني 12 / 254 وما بعدها.
(6) الذي في الأغاني 12 / 254 أنها تزوجت يزيد بن عبد الملك ، وكانت قبله عند مطيع بن قطعة بن الحارث بن معاوية. أما يحيى بن الحكم بن أبي فقد تزوج ابنته أم عمرو.
(7) كذا في مختصر ابن منظور ، وفي الأغاني : جثامة.
(8) الخبر والشعر في الأغاني 12 / 254 وفيه أن عقيل بن علفة وابناه علفة وجثامة ، وابنته الجرباء خرجوا حتى أتوا بنتا ناكحا في بني مروان بالشام.
(9) الأغاني : دير سعد.
(10) البيت في الأغاني مع آخر ونسبهما لعلفة.
(11) الإدلاج : السير من أول الليل.




