روى الأوزاعيّ قال :
كسر برج من أبراج تدمر ، فأصابوا فيه امرأة حسناء ، دعجاء ، مدرجة مدمجة (1) ، كأنّ أعطافها طي الطوامير (2) المدرجة ، عليها عمامة طولها ثمانون ذراعا مكتوب على طرف العمامة بالذهب :
بسم الله الرّحمن الرحيم ، أنا بلقيس ملكة سبأ ، زوجة سليمان بن داود ملكت الدنيا كافرة ومؤمنة ، ملكت ما لم يملكه أحد قبلي ، ولا يملكه أحد بعدي ، صار مصيري إلى الموت ، فأقصروا يا طلّاب الدّنيا.
ولما تزوّج سليمان بلقيس قالت ما مسّتني حديدة قطّ ، فقال للشياطين : انظروا أي شيء يذهب بالشعر غير الحديد ، فوضعوا له النّورة ، فكان أول من وضعها له شياطين سليمان (3).
أسماء النساء على حرف التاء
9317 تجيفة زوج أبي عبيدة بن الجرّاح
لم تنسب ، كانت مع أبي عبيدة بدمشق ، وشهدت وفاته.
حدّث عياض بن غطيف (4) قال (5) :
دخلنا على أبي عبيدة بن الجرّاح نعوده ، فإذا وجهه نحو الحائط وعنده امرأته تجيفة (6) ، فقلنا : كيف بات أبو عبيدة؟ فقالت : بات بأجر ، فالتفت إلينا ، فقال : ما بتّ بأجر. قال (7) : فسكتنا ، فقال : ألا تسلوني عما قلت! فقلنا والله ما أعجبنا ما قلت فنسألك عنه. فقال : إنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مائة ، ومن أنفق على نفسه وأهله ، أو عاد مريضا (8) ، أو أماط (9) أذى عن الطريق فحسنة بعشر أمثالها ؛ الصّوم جنّة
__________________
(1) المدمج : الشيء المدرج مع ملاسة.
(2) الطوامير واحدها طومار وطامور ، وهو الصحيفة.
(3) قال ابن عباس : إنه لأول يوم رئيت فيه النورة ، راجع تاريخ الطبري 1 / 292.
(4) تقدمت ترجمته ، تاريخ مدينة دمشق طبعة دار الفكر 47 / 257 رقم 5485.
(5) تقدمت الرواية في ترجمة عياض ، تاريخ مدينة دمشق 47 / 258.
(6) كذا بالأصل هنا ، وفي الرواية المتقدمة : «تحيفة».
(7) في الرواية المتقدمة : فساءنا ذلك وسكتنا.
(8) قوله : «أو عاد مريضا» ليس في الرواية السابقة.
(9) في الرواية المتقدمة : «أو ماز أذى».




