9314 بحريّة بنت هانئ بن قبيصة
ابن مسعود الشّيبانيّة ، امرأة عبيد الله بن عمر (1)
كانت حازمة عاقلة ، ووردت معه الشام ، وكانت معه بصفّين حين قتل (2).
حدّثت بحريّة بنت هانئ :
أنها زوّجت نفسها من القعقاع بن شور (3) ، وبات عندها ليلة ، وجاء أبوها فاستعدى عليّا فقال : أدخلت بها؟ قال : نعم ، فأجاز النّكاح.
حدّث يزيد بن يزيد بن جابر (4) :
أنّ معاوية دعا عبيد الله بن عمر فقال : إنّ عليّا كما ترى في بكر بن وائل ، قد حامت عليه ، فهل لك أن تسير في الشهباء قال : نعم ، فرجع عبيد الله إلى خبائه فلبس سلاحه ثم إنّه فكر وخاف أن يقتل مع معاوية على حاله ، فقال له مولّى له : فداك أبي ، إنّ معاوية إنّما يقدّمك للموت ، إن كان لك الظّفر فهو يلي ، وإن قتلت استراح منك ومن ذكرك (5) ، فأطعني واعتل ؛ قال : ويحك قد عرفت ما قلت ، فقالت له امرأته بحريّة بنت هانئ : ما لي أراك مشمّرا؟ قال : أمرني أمير المؤمنين أن أسير في الشهباء ، قالت : هو والله مثل التابوت لم يحمله أحد قطّ إلّا قتل ، أنت تقتل وهو الذي يريد معاوية ، قال : اسكتي والله لأكثرنّ من القتل في قومك اليوم ، فقالت : لا تقل هذا (6) ، خدعك معاوية ، وغرّك من نفسك ، وثقل عليه مكانك ، قد أبرم هذا الأمر هو وعمرو بن العاص قبل اليوم فيك ، لو كنت مع عليّ أو جلست في بيتك كان خيرا لك قد فعل ذلك أخوك (7) وهو خير منك ، قال : اسكتي وهو يتبسّم ضاحكا لترينّ الأسارى من قومك حول خبائك هذا ، قالت : والله لكأنّي راكبة دابّتي إلى قومي أطلب جسدك لأن أواريه ؛ إنك مخدوع ، إنّما تمارس قوما غلب الرّقاب (8) ، فيهم
__________________
(1) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق طبعة دار الفكر 38 / 56 رقم 4473.
(2) انظر سبب قدوم عبيد الله بن عمر إلى الشام والتحاقه بمعاوية ، وقدومه معه إلى صفين ، تاريخ مدينة دمشق 38 / 69 ووقعة صفين 82 83.
(3) ضبطت عن تبصير المنتبه 2 / 792 ، وذكره.
(4) الخبر من طريقه رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 17 18 في ترجمة عبيد الله بن عمر بن الخطاب.
(5) بعدها في المختصر : «يقال : ابن عمر بن الخطاب» والمثبت يوافق عبارة ابن سعد.
(6) في ابن سعد : لا يقتل هذا.
(7) يعني عبد الله بن عمر.
(8) يعني غليظي الرقاب.




