علي بن محمّد الواعظ ، أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان المرورّوذي ، نا عبد الله بن سليمان.
ح وقال : وأنا [أبو طالب](1) محمّد بن علي بن إبراهيم البيضاوي ، نا أبو عمر محمّد [بن](2) العباس الخزاز ، نا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا عمر بن شبة ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء (3) ، عن أدهم التميمي (4) قال :
لقيت كثيّر عزّة في البادية فقال : لقيني جميل بن معمر في هذا الموضع وأنا جائي (5) من عند أبي بثينة صاحبته فقال : من أين يا كثيّر؟ فقلت : من عند أبي الحبيبة ، يعني صاحبته ، قال : وأين تريد؟ قلت : أريد الحبيبة ، يعني عزّة ، فقال : ارجع من حيث جئت ، وواعد بثينة ، فقلت : لا أقدر ، من عندهم جئت ، وإذا رجعت من ساعتي اتهمني أبوها ، فقال : لا بد ، فقلت : متى آخر عهدك بهم؟ قال : بالدوم (6) وهم يرحضون أثوابا (7) لهم ، قال : فرجعت ، فلما رآني أبو بثينة قال : يا كثيّر ، أليس كنت عندنا الآن؟ قلت : بلى ، ولكن ذكرت أبياتا قلتها في عزّة ، فأحببت أن أنشدك إياها ، قال : وما هي؟ قال : وبثينة في خيمة من وراء خيمته فأنشدته (8) :
فقلت لها : يا عزّ أرسل صاحبي |
| إليّ (9) رسولا والموكل مرسل |
بأن تجعلي بيني وبينك موعدا |
| وأن تأمريني بالذي فيه أفعل |
وآخر عهد منك يوم لقيتني |
| بأسفل وادي الدوم والثوب يغسل |
قال : فضربت بثينة يدها على الخباء ، وقالت : اخسأ. اخسأ. فقال أبوها : ما هذا يا بثينة؟ قالت : كلب يأتينا من وراء الرابية إذا نام الناس. يؤذينا. قال : فرجعت إلى جميل ، فقلت : قد وعدتك من وراء الرابية إذا نام الناس.
__________________
(1) بياض بالأصل ، والمثبت عن المطبوعة ، راجع ترجمته في تاريخ بغداد 3 / 104.
(2) سقطت من الأصل.
(3) غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن المطبوعة.
(4) الخبر باختلاف الرواية في الأغاني 8 / 106 107 والأمالي للقالي 3 / 220 221 (ذيل الأمالي).
(5) كذا بالأصل.
(6) الدوم : «واد معترض من شمالي خيبر إلى قبليها ، وهو يفصل بين خيبر والعوارض (معجم البلدان).
(7) أي يغسلونها.
(8) ديوان كثير (ط دار الكتاب العربي بيروت) ص 162.
(9) عجزه في الديوان : على نأي دار والرسول موكّل.




