مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 69 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 302

لو لا بثينة إن أخبت نفسها  

 

إني بها وببذلها مسرور  

لغدت برحلي في صحابة خالد  

 

وجناء ناجية الشعاب عسير  

ولقد طربت إليك حتى إنني  

 

لأكاد من طرب إليك أطير  

ما أنت يا بثينة بهذه الصفة! قالت : يا أمير المؤمنين لكنني كنت عنده كذلك. أما سمعت قول ابن أبي ربيعة (1) :

ولقد قالت لأتراب لها (2)  

 

وتعرّت ذات يوم تبترد  

أكما ينعتني تبصرنني  

 

عمر كن الله أم لا يقتصد  

فتضاحكن وقد قلن لها  

 

حسن في كل عين من تود  

فبرّها ، وقضى حوائجها.

أنبأنا أبو الحسن بن العلاف ، وحدّثني أبو المعمر الأنصاري [عنه](3).

وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن المسلمة ، وابن العلاف.

قالا : أنا عبد الملك بن محمّد ، أنا أحمد بن إبراهيم ، أنا محمّد بن جعفر ، نا عمر بن شبة (4) ، نا أبو سلمة الغفاري ، قال : سمعت إبراهيم بن عبد الله بن أبي فروة قال : قال جميل لبثينة : ما رأيت عبد الله بن عمرو بن عثمان (5) يخطر بالبلاط (6) إلّا أخذتني عليك الغيرة وأنت بالجناب (7).

قال : وأنا محمّد ، نا علي بن الأعرابي قال :

كانت عزّة كثيّر وبثينة يوما تتحدثان ، فأقبل كثيّر نحوهما ، فقالت بثينة لعزّة : استخفي حتى أولع بكثيّر ، فتوارت ، فأتى فسلّم فردت بثينة عليه‌السلام وقالت له : أما آن لك أن تشبب بنا ، فأنشأ يقول (8) :

__________________

(1) الأبيات في ديوان عمر بن أبي ربيعة (ط. صادر بيروت) ص 107.

(2) في الديوان : زعموها سألت جاراتها.

(3) زيادة عن المطبوعة.

(4) تحرفت بالأصل إلى : شيبة.

(5) كان عبد الله بن عمرو بن عثمان معروفا بجماله وحسنه ورقته ، ولقب بالمطرف.

(6) البلاط : لعله يريد : بيت البلاط ، من قرى غوطة دمشق. (معجم البلدان).

(7) الجناب : موضع في وادي القرى. (معجم البلدان).

(8) الخبر والشعر في الأغاني 9 / 35 وفيها أن عزة هي التي طلبت إلى بثينة أن تتصدى لكثير ، فعرضت عليه الوصل فقاربها ، ثم قال : الأبيات.

الصفحة 57 من 302