أرض الحبشة : «البول الذي كان في القدح»؟ قالت : شربته يا رسول الله.
أخبرنا به أتم من هذا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا أبو عمرو أحمد بن محمّد بن إبراهيم ، نا هلال بن العلاء ، نا حجاج بن محمّد ، نا ابن جريج أن حكيمة بنت أميمة أخبرته عن أمّها أميمة بنت رقيقة قالت :
كانت للنبي صلىاللهعليهوسلم قدح من عيدان يبول فيه ، ويضعه تحت السرير ، فجاءت امرأة يقال لها بركة ، قدمت مع أم حبيبة من الحبشة فشربته ، فطلبه النبي صلىاللهعليهوسلم فلم يجده ، فقيل : شربته بركة ، فقال [لها](1) : «لقد احتظرت من النار بحظار (2)» [13717].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، قال : وحدّثني المفضل بن غسان ، نا علي بن صالح ، نا عامر بن صالح الزبيري ، عن ربيعة بن عثمان ، عن ثابت بن عبد الله :
أن (3) ابنة رقيقة دخلت على معاوية في مرضه الذي مات فيه فقال :
اندبيني (4) يا بنت رقيقة ، فتسجت بثوبها ثم قالت (5) :
ألا أبكيه ، ألا ابكيه |
| ألا كل الفتى (6) فيه |
ثم قال لابنتيه : اقلبنني ، فقلبته هند ورملة ، فقال : إنكما لتقلبان حوّلا (7) قلّبا (8) ، إن وقي كبة (9) النار غدا ثم قال (10) :
__________________
(1) زيادة عن المطبوعة.
(2) أراد أنها احتمت بحمى عظيم من النار يقيها حرها.
(3) الخبر في نسب قريش للمصعب ص 229.
(4) رسمها بالأصل : «اترنننى» والمثبت عن المطبوعة ، ونسب قريش.
(5) البيت في الكامل للمبرد 4 / 1484 ونسبه لابنة قرظة ، فاختة زوجة معاوية.
(6) في نسب قريش : «الغنى».
(7) الحول الذي يقلب الأمور ويحتال لها ، ويعرف كيف يتصرف.
(8) القلب : الذي يقلب الأمور ظهرا لبطن.
(9) كبة النار : معظمها.
(10) البيت متنازع في قائله ، وهو من أبيات في الكامل للمبرد 4 / 1458 ونسبها إلى حسان بن ثابت. وتروى لحفص بن الأخيف الفهري الكناني ولابنه مكرز ، وتروى لضرار بن الخطاب الفهري ، وتروى لعمرو بن شقيق الفهري. راجع الأغاني 16 / 58 وجمهرة الأمثال 1 / 409 ومجمع الأمثال 1 / 221 والحماسة بشرح المرزوقي 905.




