أتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم في نسوة نبايعه (1) فقلنا : نبايعك يا رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيك في معروف ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «فيما استطعتن وأطقتن» فقالت : فقلت (2) : الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا ، هلمّ نبايعك يا رسول الله ، فقال : «إنّي لا أصافح النساء ، إنّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ، أو مثل قولي لامرأة واحدة» [13711].
رواه محمّد بن إسحاق ، وعمرو بن الحارث ، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام ، وأسامة ابن زيد ، عن محمّد بن المنكدر.
فأمّا حديث ابن إسحاق :
فأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين البزاز (3) ، أنا أبو طاهر ، أنا أبو الحسن الصيدلاني ، رضوان بن أحمد ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني ابن المنكدر ، عن أميمة ابنة رقيقة التيمية قالت :
بايعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم في نسوة من المسلمين ، فقلنا له : جئناك يا رسول الله ، نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيك في معروف ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «فيما استطعتن وأطقتن» فقلنا : الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا ، فقلنا : بايعنا يا رسول الله ، قال : «اذهبن فقد بايعتكن ، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» ، وما صافح رسول الله صلىاللهعليهوسلم منا أحد [13712].
وأمّا حديث عمرو بن الحارث :
فأخبرناه أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد ، أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو العباس بن قتيبة ، نا حرملة بن يحيى ، أنا ابن وهب ، أنا عمرو بن الحارث أن محمّد بن المنكدر حدّثه :
أن أميمة بنت رقيقة التميمية حدّثته أنّها أتت رسول الله صلىاللهعليهوسلم في نساء فقال : «تبايعن (عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً ، وَلا يَسْرِقْنَ [وَلا يَزْنِينَ])(4)(5)» الآية كلها ، ثم سكت ، ثم
__________________
(1) في الموطأ : في نسوة بايعنه على الإسلام ، فقلن.
(2) في الموطأ : قالت : فقلن.
(3) بالأصل : «البزار» والمثبت عن المطبوعة.
(4) الزيادة عن المطبوعة.
(5) سورة الممتحنة ، الآية : 12.




