المقرئ ، أنبأ أبو يعلى ، نا أبو خيثمة ، نا الفضل بن دكين ، نا يزيد الشامي قال : سمعت شهر ابن حوشب قال : حدثتنا أسماء أم سلمة الأنصارية قالت :
قالت امرأة من النسوة ، يا رسول الله ما هذا المعروف الذي ليس لنا أن نعصيك فيه؟ فقال : «لا تنحن» فقلت : يا رسول الله إنّ بني فلان قد أسعدوني على عمي فلا بدّ من قضائهن ، فأبى عليّ فعاتبته مرارا ، فأذن لي في قضائهن ، فلم أنح بعد في قضائهن ولا غيره حتى الساعة ، ولم يبق امرأة من النسوة إلّا قد ناحت.
[قال ابن عساكر :](1) كذا فيه يزيد الشامي ، وهو خطأ ، وصوابه : يزيد بن عبد الله الشيباني (2).
وقد رواه الترمذي عن عبد بن حميد ، عن أبي نعيم على الصواب.
قرأت على أبي غالب بن البنا (3) ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا ابن سعد (4) ، أنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ، حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن عبد الرّحمن بن عبد الرّحمن بن ثابت ابن صامت الأنصاري ، عن أم عامر بنت يزيد بن سكن قال : وكانت من المبايعات أنّها أتت النبي صلىاللهعليهوسلم بعرق فتعرّقه ، وهو في مسجد بني عبد الأشهل ، ثم قام فصلى ، ولم يتوضأ.
قال : ونا ابن سعد (5) ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن أبي سفيان ، عن أم عامر أسماء بنت يزيد بن السكن ، قالت :
رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم صلى في مسجدنا المغرب ، فجئت منزلي فجئته بعرق وأرغفة فقلت : بأبي وأمي تعشّ ، فقال لأصحابه : «كلوا بسم الله» فأكل هو وأصحابه الذين جاءوا معه ، ومن كان حاضرا من أهل الدار ، والذي نفسي بيده لرأيت بعض العرق لم يتعرّقه وعامة الخبز وإنّ القوم أربعون رجلا ، ثم شرب من ماء عندي في شجب (6) ثم انصرف ، فأخذت
__________________
(1) زيادة منا.
(2) هو يزيد بن عبد الله الشيباني ، أبو عبد الله الكوفي ، راجع ترجمته في تهذيب الكمال 20 / 340.
(3) رسمها بالأصل : «ساعر» خطأ.
(4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 8 / 319.
(5) طبقات ابن سعد 8 / 319 320.
(6) وقعت بالأصل هنا وفي غير موضع : «شحب» والمثبت عن ابن سعد.




