علم (1) أن فيما جعله لنا ضررا على غيرنا ما جعله لنا وهو علّام الغيوب ، قال : هيهات هيهات يا أهل العراق ، فقهكم ابن أبي طالب فلن تطاقوا ، ثم أمر لها بردّ صدقاتهم [فيهم](2) وإنصافهم ، وردّها مكرمة.
[عمّارة](3)
9391 عمّارة أخت الغريض
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين ، أخبرني محمّد بن مزيد ، نا حماد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن عبد الله بن بكير العجلي ، عن من حدثه قال :
كانت للغريض أخت يقال لها عمّارة ، وكانت من أحسن الناس وجها وغناء ، فاشتراها عبد الله بن جعفر بثلاثين ألفا ، ووقعت منه أحسن موقع ، ثم وفد إلى معاوية ومعه سائب خاثر (4) ، وبديح (5) ، ونشيط (6) ، فلما ورد عليه سرّ به وأنس بمكانه ، وكان يسمر معه ، فبينا معاوية ليلة قد خرج من بعض دور حرمه إذ سمع غناء من نحو دار يزيد ابنه ، فسعى نحوه حتى قرب منه فإذا سائب خاثر يغنيه (7) :
بينا ينعتنني (8) أبصرنني |
| دون قيد الميل يعدو بي الأغرّ |
قالت الكبرى : أتعرفن الفتى؟ |
| قالت الوسطى : نعم ، هذا عمر |
قالت الصغرى وقد تيّمتها |
| قد عرفناه ، وهل يخفى القمر؟ |
فما فرغ من الصوت حتى طرب معاوية ، فضرب برجله الأرض وبعث إلى ابن جعفر فأحضره ، فقال له : يا هذا! ما جلبت علي بوفادتك بغلمانك المغنين (9) ثم دخل إلى يزيد
__________________
(1) كذا بالأصل و «ز» ، والمطبوعة : علم الله.
(2) سقطت من الأصل و «ز» ، وزيدت عن العقد الفريد.
(3) زيادة عن «ز».
(4) بالأصل و «ز» : خاتر ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، انظر أخباره في الأغاني 8 / 321 ومواضع أخرى منها متفرقة.
(5) انظر أخباره في الأغاني 8 / 214 و 15 / 173 174.
(6) انظر أخباره في الأغاني 15 / 174.
(7) الأبيات لعمر بن أبي ربيعة ، وهي من قصيدة بعنوان : وهل يخفى القمر؟ ديوانه ص 186 ط. بيروت. صادر.
(8) في الديوان : يذكرنني.
(9) بالأصل : «المغنيين» والمثبت عن «ز».




