وقد كنت أبكي من فراقك خيفة |
| وهذا لعمري (1) اليوم أنأى وأنزح |
فألّا فداك الموت من أنت زينه |
| ومن هو أسوأ منك حالا وأقبح (2) |
ألا لا أرى بعد ابنة النضر لذّة |
| لشيء ولا ملحا لمن يتملّح |
فلا (3) زال وادي رمس عزّة سائلا |
| به نعمة من رحمة الله تسفح |
فإن التي أحببت قد حال دونها |
| طوال (4) الليالي والضريح المرجّح (5) |
أربّ بعينيّ البكا كلّ ليلة |
| فقد كاد مجرى دمع عينيّ يقرح |
إذا لم يكن ماء تحلّبنا دما |
| وشرّ البكاء المستعار الممنّح (6) |
[عفراء](7)
9389 عفراء بنت عقال بن مهاصر (8) العذرية (9)
صاحبة عروة بن حزام بن مهاصر (10) ، وابنة عمه.
قدمت الشام ، ونزلت البلقاء ، وكانت بنواحي بصرى ، وهي شاعرة ، قالت ترثي عروة حين هلك (11) :
ألا أيها الركب المخبّون (12) ويحكم |
| بحقّ نعيتم عروة بن حزام |
فلا يهنأ الفتيان بعدك لذة |
| ولا رجعوا من غيبة بسلام |
وقل للحبالى لا ترجّين غائبا |
| ولا فرحات بعده بغلام (13) |
__________________
(1) في الديوان : حية وأنت لعمري.
(2) في الديوان : فهلّا فداك ... دلّا وأقبح.
(3) صدره في الديوان : فلا زال رمس ضمّ عزة سائلا.
(4) بالأصل : طول ، والمثبت عن «ز» ، والديوان.
(5) في الديوان : المصفح.
(6) في الديوان : المسيح.
(7) زيادة عن «ز».
(8) تحرفت بالأصل و «ز» إلى : مهاجر ، والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(9) تحرفت بالأصل و «ز» إلى : مهاجر ، والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(10) بالأصل و «ز» : مصاهر ، والمثب عن المختصر والمطبوعة ، وجاء في جمهرة ابن حزم ص 449 عروة بن حزام بن مالك وابنة عمه : عفراء بنت مهاصر بن مالك.
(11) الأبيات في الأغاني 24 / 158 والشعر والشعراء ص 398.
(12) بالأصل : «المحيون» وبدون إعجام في «ز» ، والمثبت عن الأغاني.
(13) في الشعر والشعراء : ولا فرحت من بعده بغلام.




