وقد زعمت أنّي تغيرت بعدها |
| ومن ذا الذي يا عزّ لا يتغير |
تغيّر جسمي والخليفة كالذي |
| عهدت ولم يخبر بسرّك مخبر |
قالت : قد سمعت هذا ، ولكني سمعت الناس يحكون أنه قال فيّ :
كأني أنادي صخرة حين أعرضت |
| من الصم لو تمشي بها العصم زلّت |
صفوح فما تلقاك إلّا بخيلة |
| فمن ملّ منها ذلك الوصل ملّت |
فقضى حاجتها وردّ مظلمتها ، وقال : أدخلوها على الجواري يأخذن من أدبها.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، عن أبي الحسن الدارقطني.
وقرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي الفتح بن المحاملي ، أنا الدارقطني.
نا الحسين بن إسماعيل ، نا عبد الله بن شبيب ، نا الزبير (1) ، حدّثني يعقوب بن حكيم السلمي ، عن قسيمة (2) بنت عياض الأسلمية ، عن بنّة (3) وهي أم البنين ابنة عياض بن الحسن (4) الأسلمية (5) ، قالت :
سارت علينا عزّة في جماعة من قومها ، فنزلت على يبر ابن يربوع الجهنية (6) ، فسمعنا بها ، فاجتمعت جماعة من نساء الحاضر أنا فيهن ، فجئناها ، فرأينا امرأة حميراء (7) حلوة لطيفة ، فتضاءلنا لها (8) ، ومعنا نسوة كلهن لهن الفضل عليها في الجمال والخلق إلى أن تحدّثت عزّة ، فإذا هي أبدع الخلق وأحلاه حديثا ، فما فارقناها إلّا ولها الفضل في أعيننا ، وما نرى أن امرأة تفوقها حسنا وجمالا وحلاوة.
أنبأنا أبو القاسم يحيى بن ثابت بن بندار بن إبراهيم ، أنا أبي أبو المعالي ، أنا أبو
__________________
(1) الخبر في الأغاني 9 / 28 في أخبار كثير عزة.
(2) بالأصل و «ز» : قسمة ، والمثبت عن الأغاني.
(3) بنة ضبط عن تبصير المنتبه 1 / 59.
(4) كذا بالأصل و «ز» ، وفي المطبوعة : الحسين.
(5) الذي في الأغاني : عن قسيمة بنت عياض بن سعيد الأسلمية وكنيتها أم البنين. قالت : وثمة سقط في السند فيها.
(6) في الأغاني : بين يدي يربوع وجهينة.
(7) بالأصل والمطبوعة : حمراء ، والمثبت عن «ز» ، وهو يوافق عبارة الأغاني. قوله حميراء : أي بيضاء ، وكانت العرب تقول للبيضاء والأبيض ، الأحمر والحمراء.
(8) بالأصل و «ز» : «فتضالها».




