مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 69 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 302

وقد زعمت أنّي تغيرت بعدها  

 

ومن ذا الذي يا عزّ لا يتغير  

تغيّر جسمي والخليفة كالذي  

 

عهدت ولم يخبر بسرّك مخبر  

قالت : قد سمعت هذا ، ولكني سمعت الناس يحكون أنه قال فيّ :

كأني أنادي صخرة حين أعرضت  

 

من الصم لو تمشي بها العصم زلّت  

صفوح فما تلقاك إلّا بخيلة  

 

فمن ملّ منها ذلك الوصل ملّت  

فقضى حاجتها وردّ مظلمتها ، وقال : أدخلوها على الجواري يأخذن من أدبها.

أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، عن أبي الحسن الدارقطني.

وقرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي الفتح بن المحاملي ، أنا الدارقطني.

نا الحسين بن إسماعيل ، نا عبد الله بن شبيب ، نا الزبير (1) ، حدّثني يعقوب بن حكيم السلمي ، عن قسيمة (2) بنت عياض الأسلمية ، عن بنّة (3) وهي أم البنين ابنة عياض بن الحسن (4) الأسلمية (5) ، قالت :

سارت علينا عزّة في جماعة من قومها ، فنزلت على يبر ابن يربوع الجهنية (6) ، فسمعنا بها ، فاجتمعت جماعة من نساء الحاضر أنا فيهن ، فجئناها ، فرأينا امرأة حميراء (7) حلوة لطيفة ، فتضاءلنا لها (8) ، ومعنا نسوة كلهن لهن الفضل عليها في الجمال والخلق إلى أن تحدّثت عزّة ، فإذا هي أبدع الخلق وأحلاه حديثا ، فما فارقناها إلّا ولها الفضل في أعيننا ، وما نرى أن امرأة تفوقها حسنا وجمالا وحلاوة.

أنبأنا أبو القاسم يحيى بن ثابت بن بندار بن إبراهيم ، أنا أبي أبو المعالي ، أنا أبو

__________________

(1) الخبر في الأغاني 9 / 28 في أخبار كثير عزة.

(2) بالأصل و «ز» : قسمة ، والمثبت عن الأغاني.

(3) بنة ضبط عن تبصير المنتبه 1 / 59.

(4) كذا بالأصل و «ز» ، وفي المطبوعة : الحسين.

(5) الذي في الأغاني : عن قسيمة بنت عياض بن سعيد الأسلمية وكنيتها أم البنين. قالت : وثمة سقط في السند فيها.

(6) في الأغاني : بين يدي يربوع وجهينة.

(7) بالأصل والمطبوعة : حمراء ، والمثبت عن «ز» ، وهو يوافق عبارة الأغاني. قوله حميراء : أي بيضاء ، وكانت العرب تقول للبيضاء والأبيض ، الأحمر والحمراء.

(8) بالأصل و «ز» : «فتضالها».

الصفحة 278 من 302