على البركات حلت خير دار |
| وأيمن طائر وعلى الثبات |
أقامت في مجالس مونقات |
| شوامخ بالسعود متوجات |
بناء مشرف يزداد حسنا |
| بأحمد (1) ذي العلى والمكرمات |
ولها فيه :
أيها الطارقون في الأسحار |
| أصبحونا فالعيش في الابتكار |
لا تخافوا صرف الزمان علينا |
| ما لصرف الزمان والأحرار |
إنما المستعين بالله جار |
| وهو بالله في أعز الجوار |
ملك في جبينه كسنا البر |
| ق ، ونور يعلو على الأنوار |
حل بستان شاهك طائر الس |
| عد بوجه الإمام ذي الابصار |
جدد الله فيه كل نعيم |
| في معين بربوة وقرار |
وبه (2) النرجس المضاعف يدعو |
| نا خلال الأشجار والأنهار |
أنزلوا عندنا سرور مقيم |
| وحديث يطيب للسمار |
وبه زهرة البنفسج تهت |
| ز مع الورد في عراض لبهار |
ونبات الأترج قد قابل التف |
| اح ، صلى صغاره للكبار (3) |
وأغاني عريب إذ تنثر الد |
| رّ إذا ما شدت على الأوتار |
وترى الأرض وجهها مشرق يض |
| حك بين النوار في الأشجار |
وبها الصيد من حبارى ودرا |
| ج وغرّ (4) يصاد بالأطيار |
ومتى شئت صدت فيها غزالا |
| وتصيد الحيتان في جوف دار |
وترى الضب فيه والنون والملاح |
| والحاديين خلف القطار (5) |
مجمع العير والسفين إليه |
| فرضة البر ، فرضة للبحار (6) |
__________________
(1) تعني المستعين ، واسمه أحمد بن المعتصم ، وكان قد استخلف بعد المنتصر في سنة 248 ه وقتل سنة 252 ه.
(2) كذا بالأصل و «ز» ، وفي الإماء الشواعر : وبدا النرجس.
(3) في الإماء الشواعر : بالكبار.
(4) الحبارى : طائر طويل العنق ، رمادي اللون على شكل الأوزة ، في منقاره طول. والغرّ طير سود بيض الرءوس من طيور الماء.
(5) النون : الحوت. والقطار : الإبل يسير بعضها خلف بعض.
(6) الفرضة : محط السفن. وجاءت بالأصل في الموضعين : «فرصة» والمثبت عن «ز» ، والإماء الشواعر.




