مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 69 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 302

الحسين ، أنا المعافى بن زكريا (1) ، نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا أبو العيناء ، نا أحمد بن جعفر بن حامد ، قال : لما توفي عمي محمّد بن حامد وهو الذي كانت عريب تحبّه صار أبي (2) إلى منزله لينظر إلى تركته ، فأخرج إليه سفط مختوم ، فإذا فيه رقاع عريب ، فجعل يتصفحها ويضحك ، فأخذت منها رقعة فإذا فيها شعر لها :

ويلي عليك ومنكا  

 

أوقعت في القلب (3) شكا  

زعمت أنّي خئون  

 

جورا عليّ وإفكا  

ولم يكن ذاك مني  

 

إلّا مجونا وفتكا  

إن كان ما قلت حقّا  

 

أو كنت حاولت تركا  

فأبدل الله قلبي  

 

بفتكة الحبّ نسكا  

أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، أنا محمّد بن محمّد بن عبد العزيز ، أنا أبو الحسن ابن الصلت ، أنا أبو الفرج علي بن الحسين ، حدّثني عرفة وكيل بدعة (4) قال (5) : دخلت عريب إلى المتوكل ، وقد نهض من علة أصابته وعاد إلى عاداته ، واصطبح ، فغنت :

شكرا لأنعم من عافاك من سقم  

 

كنت المعافى من الآلام والسقم (6)  

عادت بنورك (7) للأيام بهجتها  

 

واهتز بيت (8) رياض الجود والكرم  

ما قام للدين (9) بعد المصطفى ملك  

 

أعفّ منك ولا أرعى على الذمم  

فعمّر الله فينا جعفرا ونفى  

 

بنور سنته عنّا دجى الظّلم  

فطرب وشرب عليه رطلا ، وأجلسها إلى جنبه ، ولم تزل تغنيه إياه ، ويشرب عليه حتى سكر.

__________________

(1) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي 3 / 53 والأغاني 21 / 69.

(2) في الأغاني : جدي.

(3) في الأغاني : في الحق.

(4) بدعة جارية عريب ، مغنية أديبة شاعرة ، انظر أخبارها في الإماء الشواعر ص 139.

(5) الخبر والشعر في الإماء الشواعر ص 102 103.

(6) في الإماء الشواعر : دمت المعافى من الأيام والسقم.

(7) في الإماء الشواعر : ببرئك.

(8) في الإماء الشواعر : نبت.

(9) في الإماء الشواعر : ما قام بالجود.

الصفحة 269 من 302