الترجماني (1) ، حدّثني الحسن بن عبد العزيز بن الوزير الجذامي ، حدّثني عبد الله بن يوسف الدمشقي :
أن عثامة بنت بلال بن أبي الدرداء كفّ بصرها ، وكانت متعبدة ، فدخل عليها ابنها يوما وقد صلى فقالت : أصليتم أي بني؟ قال : نعم ، فقالت :
عثام ما لك لاهيه |
| حلّت بدارك داهيه |
أبكي الصلاة لوقتها |
| إن كنت يوما باكيه |
وابكى القرآن إذا تلي |
| قد كنت يوما تاليه |
تتلينه بتفكر |
| ودموع عينك جاريه |
لهفي عليك صبابة |
| ما عشت طول حياتيه |
9387 عريب المأمونية (2)
قيل أنها ابنة جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي لما انتهت دولة البرامكة سرقت وهي صغيرة ، وبيعت ، واشتراها الأمين ثم اشتراها المأمون ، وكانت شاعرة مجيدة ، ومغنية محسنة ، وقدمت دمشق مع المأمون وقد ذكرنا ما يدل على قدومها في ترجمة إبراهيم بن يحيى بن المبارك.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن علي ، أنا محمّد بن أحمد بن عبد العزيز ، أنا أحمد بن محمّد بن الصلت ، نا علي بن الحسين بن محمّد الأصبهاني ، حدّثني محمّد بن يزيد ، ويحيى بن علي قالا : نا حماد بن إسحاق قال : قال أبي :
ما رأيت امرأة قط أحسن وجها ، وأدبا ، وغناء ، وضربا (3) ، وشعرا ، ولعبا بالشطرنج ، والنّرد من عريب وما تشاء أن تجد خصلة حسنة طريفة بارعة في امرأة إلّا وجدتها فيها.
قال : ونا الأصبهاني (4) [حدّثني جحظة ، حدّثني علي بن يحيى المنجم قال : خرجت
__________________
(1) كذا بالأصل و «ز» ، وعلى هامش «ز» : البرجلانية.
(2) انظر ترجمتها وأخبارها في الأغاني 21 / 58 وتبصير المنتبه ص 943 أشعار أولاد الخلفاء ص 98 والإماء الشواعر ص 99 ونهاية الإرب 5 / 95 112. وعريب ، ضبطت بالضم في تبصير المنتبه وفيه : وبالضم عريب مغنية المتوكل ، لها أخبار. وعريب ضبطت بالقلم بفتحة فوق العين في الأغاني والإماء الشواعر.
(3) كذا بالأصل و «ز» ، والمطبوعة ، وفي مختصر ابن منظور : وصوتا.
(4) الخبر في الأغاني 21 / 78 باختلاف الرواية والإماء الشواعر ص 99 100.




