قرأت بخط أبي بكر أحمد بن محمّد بن أحمد بن شرام (1) ، أنا أبو القاسم عبد الرّحمن ابن إسحاق الزجاجي النحوي ، قال : أنا الأخفش ، أنا ثعلب ، نا أحمد بن إبراهيم قال :
كانت عبدة بنت عبد الله الأسوار بن يزيد بن معاوية عند يزيد بن عبد الملك ثم خلف عليها هشام ، وكانت من أحب الناس إليه ، وكانت حولاء جميلة ، فقبض عليها عبد الله بن علي بحمص ودفعها إلى الكاملي (2) ، وقال له : اذهب بها فاذبحها ، فلمّا ضرب بيده إليها أنشأت تقول متمثّلة بشعر خال الفرزدق :
إذا جرّ الزمان على أناس |
| كلاكله أناخ بآخرينا |
فقل للشامتين بنا أفيقوا |
| سيلقى الشامتون كما لقينا |
فقال لها : يا خبيثة أتدرين لم أقتلك؟ قالت : لا ، قال : إنّما أقتلك بامرأة زيد بن علي ، فذهب بها الكاملي (3) فذبحها بخربة بحمص ، فيقال : إنّ السفياني يخرج ثائرا بها.
قال أبو القاسم هكذا أنشدنا هذين البيتين في هذا الخبر ، وأنشدنا أبو بكر بن السراج قال : أنشدني المبرّد عن المازني عن الجرمي (4) :
فإن نغلب فغلّابون قدما |
| وإن نغلب فغير مغلّبينا (5) |
وما إن طبنا جبن ولكن |
| منايانا ودولة آخرينا |
فقل للشامتين بنا أفيقوا |
| سيلقى الشامتون كما لقينا |
[عتبة](6)
9385 عتبة المدنية
قرأت في كتاب أبي الفرج الأصبهاني ، حدّثني الحسن (7) بن علي الخفاف ، حدّثني
__________________
(1) بدون إعجام بالأصل و «ز» ، أعجمت قياسا إلى سند سابق.
(2) بالأصل : الكاثلي ، وفي «ز» : الكابلي ، والمثبت عن المطبوعة.
(3) بالأصل و «ز» : الكابلي.
(4) البيتان الأول والثاني من أبيات في سيرة ابن هشام 4 / 228 ونسبها إلى فروة بن مسيك. والأبيات أيضا في خزانة الأدب 4 / 115 نسبت أيضا لفروة بن مسيك المرادي.
(5) غير مغلبينا ، المغلب المغلوب مرارا.
(6) زيادة عن «ز».
(7) بالأصل : الحسين ، تصحيف ، والمثبت عن «ز».




