سيف قال (1) : قال أنس بن مالك لعائشة بنت طلحة : والله ما رأيت أحسن منك إلّا معاوية على منبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقالت : والله لأنا أحسن من النار في عين المقرور في الليلة القارّة (2).
قال : ونا عمر بن شبة ، نا حجاج بن نصير ، نا قرّة ، عن عبد الله بن محمّد ، عن أنس ابن مالك ، و [هو](3) عمّه (4) قال :
دخلت علي عائشة بنت طلحة في حاجة ، فقلت : إن القوم يريدون أن يدخلوا إليك فينظروا إلى حسنك ، قالت : ألا قلت لي فألبس ثيابي! وكانت من أحسن الناس في زمنها.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا عمي أبو علي محمّد بن القاسم ، نا علي بن بكر قال : حدّثت عن يحيى بن معين قال : الثقات من النساء : عائشة بنت طلحة ثقة حجّة ، وذكر غير هذه.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلص ، نا أحمد ، نا الزبير ، حدّثني إسماعيل بن أبي أويس ، حدّثني إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمه إسحاق بن طلحة قال :
دخلت على أم المؤمنين وعندها عائشة بنت طلحة ، وهي تقول لأمّها أم كلثوم بنت أبي بكر : أنا خير منك ، وأبي خير من أبيك ، قال : فجعلت أمّها تسبّها (5) وتقول : أنت خير مني؟ قال : فقالت عائشة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم : ألا أقضي بينكما؟ قالتا : بلى ، قالت : فإن أبا بكر دخل على رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال له : «أنت يا أبا بكر عتيق الله من النار» ، فمن يومئذ سمي عتيقا ، قالت : ودخل طلحة بن عبيد الله (6) عليه فقال : «أنت يا طلحة ممن قضى نحبه».
قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن (7) ، عن أبي المعالي محمّد بن عبد السّلام ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد الصيدلاني ، أنا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، نا
__________________
(1) الخبر في الأغاني 11 / 192 وفيها أن القائل لعائشة هو أبو هريرة وليس أنس بن مالك.
(2) في الأغاني : القرة. وكلاهما بمعنى : باردة. يقال : ليلة قرة وقارة أي باردة.
(3) زيادة للإيضاح عن «ز».
(4) بالأصل : عنه ، والمثبت عن «ز».
(5) كذا بالأصلين والمختصر.
(6) تحرفت بالأصل إلى «عبد الله» والتصويب عن «ز».
(7) تحرفت بالأصل إلى : «الحسين» ، والمثبت عن «ز».




