أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، بقراءتي ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا وزيرة (1) ، نا محمّد بن عبيد الله العتبي ، حدّثني أبي قال :
قال عبد الملك بن مروان لعاتكة بنت يزيد : لو أشهدت بمالك لولدك قالت : ادخل علي عدة من ثقات مواليّ حتى أشهدهم ، فوجه إليها بعدة منهم ، ووجّه معهم روح بن زنباع فأبلغها روح الرسالة ، فقالت : يا روح بنيّ في غنى من مالي بأبيهم وموضعهم من الخلافة ، ولكن أشهدكم أني قد أوقفت جميع مالي على آل أبي سفيان ، فهم إلى ذلك أحوج لتغيّر حالهم ، فخرج روح وقد تغيّر لونه ، فقال له عبد الملك : ما لك؟ قال : وجهتني إلى معاوية جالس في أثوابه ، وأخبره الخبر.
قال : ونا وريزة (2) ، نا عمر بن شبة ، نا محمّد بن سلّام ، عن ابن جندب قال (3) : استأذنت ابنة يزيد بن معاوية عبد الملك بن مروان في الحج فأذن لها ، وقال : ارفعي (4) حوائجك ، واستظهري ، فإن عائشة بنت طلحة تحجّ ، وإن أقمت كان أحب إليّ ، فأبت ، فرفعت حوائجها ، وتهيّأت وجهّزها ، فلما كانت بين مكة والمدينة أقبل ركب في جماعة ، فضعضعها (5) وفرّق جماعتها ، فقالوا : عائشة بنت طلحة ، فإذا ذلك مع جارية من جواريها ، ثم جاء ركب في موكب مثله ، فقال : ماشطتها ، ثم جاء موكب أعظم من ذلك ، في ثلاثمائة راحلة ، فقالت عاتكة : ما عند الله خير وأبقى.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن ، أنا محمّد بن عبد الله بن حمدون (6) ، أنا أبو حامد بن الشّرقي (7) ، نا محمّد بن يحيى الذهلي ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا الفضل بن دكين ، نا إسحاق بن سعيد بن عمرو القرشي ، عن الزهري قال :
دعاني عبد الملك في قرّاء من قرّاء أهل دمشق ، قال : فدخلنا عليه ، وإذا امرأته عاتكة بنت يزيد بن معاوية جالسة ، وابن لها صغير مريض ، قال : فأخذنا ندعو ، وأخذ هو يدعو ،
__________________
(1) بالأصل : «ورره» وفي «ز» : «ور؟؟؟ ره» والمثبت عن سند مماثل.
(2) بالأصل و «ز» هنا : وزرة.
(3) الخبر باختلاف الرواية في الأغاني 11 / 188 189. في أخبار عائشة بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان.
(4) بالأصل : ادفعي ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني.
(5) في الأغاني : فضغطها.
(6) من قوله : طاهر .. إلى هنا مكرر بالأصل.
(7) بالأصل : الشرفي ، تصحيف ، والمثبت عن «ز».




